وكذا ارتكاب المحرمات وترك الواجبات ، فالوقوع شرعا كاشف عن الجواز عقلا (1).
** فمدفوع
الفاعل وإن كان مرجوحا في نفس الأمر.
وأيضا ففي الإنسان مبادئ الأفعال كالشهوة للشهوية ، والغضب للغضبية ، والعقل للعقلية ، والوهم للوهمية إلى غير ذلك ، فهو من حيث هو عاقل فاعل ، ومن حيث هو متوهم فاعل آخر وهكذا. فتأخير الصلاة مثلا وإن كان مرجوحا من حيث هو عاقل إلا أنه راجح من حيث هو متوهم ، وطالب اللذة الوهمية من حيث هو كذلك ، وهكذا غيره لذلك أو لغيره كطلب الشهوة والغضب.
ومن جوز الترجيح بلا مرجح كالأشاعرة تمسك برغيفي الجائع ، وطريقي الهارب ، وقدحي العطشان.
وأجيب : بأن المعتبر في التساوي والرجحان ما يكون عند الفاعل من حيث هو فاعل حين الشروع في الفعل ، لا ما يكون عند غيره أو في نفس الأمر أو عنده في غير وقت الشروع.
والتساوي المذكور فيما ذكر ممنوع ، مع أن نحو الهارب مضطر لا مختار.
والإنصاف أن الترجيح بلا مرجح بمعنى اختيار أحد المتساويين بلا مرجح لم يثبت قبحه وامتناعه عقلا ونقلا.
** المسألة الثامنة :
** قال
** أقول
Page 240