والإمكان ، وهذا خلف.
** المسألة السابعة
** قال
العلة ، وإلا فلا ).
** أقول
لاستحالة تأثير الشيء في نفسه ، وإن كانت علة لشخصه كتعليل إحدى النارين بالأخرى ، فإن المعلول لا يجب أن يكون مخالفا للعلة في الماهية ، ولا يكون أقوى منها ، ولا يساويها عند فوات شرط أو حضور مانع ، ويساويها لا مع ذلك ، بل قد يزيد عند ازدياد المعد ، كما لا يخفى.
بيان ذلك : أن المعلولية من بين الأقسام الثلاثة للمفهوم منحصرة في الممكن ؛ لاستناد الوجود في الواجب والعدم في الممتنع إلى الذات ، فلا يصح الاستناد إلى الغير لئلا يلزم تحصيل الحاصل ، بخلاف الممكن فإن ذاته من حيث هي لا تقتضي شيئا من الوجود والعدم ، فلا بد من الاستناد إلى الغير المستلزم للمعلولية ؛ لئلا يلزم الترجح بلا مرجح أو الترجيح بلا مرجح ، الباطل بديهة ، ولا بد من خصوصية بين العلة وذلك المعلول ؛ لئلا يلزم الترجيح بلا مرجح بالنسبة إلى سائر الممكنات ؛ لتساوي نسبتها إلى الجميع ، وهو باطل حتى في الواجب ؛ لعدم كفاية الإرادة ؛ لأن تعلقها بأحد المتساويين بدون المرجح باطل عندهم.
** ومايقال
غير مرجح أو الترجيح بدون المرجح والداعي المطلق ، لا الترجيح بمعنى اختيار أحد المتساويين أو الترجيح بالمرجح المساوي أو المرجوح ؛ لجواز اختيار الفاعل المختار أحد المرجحين ولو كان مرجوحا ، فيفعل أحد الشيئين بسبب ذلك المرجح ، كما في تأخير الصلاة عن أول الأوقات مع رجحانه بالاشتغال بالمباحات ،
Page 239