158

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

فلا بد من اشتراط وحدة الجهة الشخصية في تحقق التناقض مضافا إلى الوحدات الثمان حتى تكون الشرائط تسع وحدات مع الاختلاف في الكم والكيف.

** قال

صدقا لا كذبا ؛ لإمكان عدم الموضوع ، فيصدق مقابلاهما ).

** أقول

والملكة ، وهو أن العدم إذا اعتبر في القضايا ، سميت القضية معدولة ، وهي ما تأخر فيها حرف السلب عن الربط ، كقولنا : « زيد هو ليس بكاتب ». ومثله ما كان محمولها مفهوما عدميا وعبر عنه بلفظ محصل ، كقولنا : « زيد أعمى » أو « جاهل ».

وهي تقابل الوجودية التي هي عبارة عن الموجبة المحصلة صدقا كقولنا : « زيد كاتب » و « زيد لا كاتب » ؛ لامتناع صدق الكتابة وعدمها على موضوع واحد في وقت واحد من جهة واحدة ، لا كذبا ، فيجوز كذبهما معا عند عدم الموضوع ؛ إذ الموجبة إنما تصدق عند وجود الموضوع ، وإذا كذبتا حينئذ صدق مقابل كل واحدة منها ، فيصدق مقابل الموجبة المعدولة ، وهي السالبة المعدولة ، كقولنا : « زيد ليس بلا كاتب » مقابل الموجبة ، وهي السالبة المحصلة ، كقولنا : « زيد ليس بكاتب » ؛ لإمكان صدق السلب في الصورتين عن الموضوع المعدوم.

** قال

منهما عند الخلو أو الاتصاف بالوسط ).

** أقول

** الأول

لازما ، فإما أن يكون أحدهما لا بعينه لازما للموضوع كالصحة والمرض للبدن ، أو لا يكون. وعلى الثاني فإما أن يخلو عنهما معا كالفلك الخالي من الحرارة والبرودة ، والشفاف الخالي عن السواد والبياض ، أو يتصف بالوسط كالفاتر المتوسط بين الحار والبارد.

Page 224