149

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

فإن كان الأول ، فتلك الوحدة إن وجدت في الآحاد لزم قيام العرض بالمحال المتعددة ، وإن قام بكل واحد وحدة على حدته لم يكن لذلك المجموع وحدة باعتبارها يكون محلا للعدد ، وقد فرض خلافه.

وإن كان الثاني ، فالعدد إما أن يكون موجودا في كل واحد من الأجزاء ، أو في أحدها.

وعلى التقديرين يكون الواحد عددا ، هذا خلف.

** قال

** أقول

يفرض العقل فيه عدم الانقسام حتى أنها تعرض لنفس الوحدة ، فيقال : وحدة واحدة.

وتعرض الوحدة أيضا لمقابلتها ، فيقال : عشرة واحدة ، ولكن تنقطع بانقطاع الاعتبار.

** قال

** أقول

مفهوم عدم الانقسام ، أعني مفهوم مطلق الوحدة ؛ وذلك إذا أخذت الوحدات متخصصة بموضوعاتها ؛ فإن وحدة زيد تشارك وحدة عمرو في مفهوم كونها وحدة ، وحينئذ تتخصص كل وحدة عن الأخرى بما تضاف إليه ؛ فإن وحدة زيد تتخصص عن وحدة عمرو بإضافتها إلى زيد. وزيد الذي هو معروض الإضافة هو المضاف المشهوري ؛ لأنه واحد بالوحدة ، والوحدة مضاف حقيقي ؛ فإن الوحدة وحدة للواحد ، والواحد واحد بالوحدة ، وذات الواحد مضاف مشهوري ، أعني ذات زيد وعمرو وغيرهما.

فإذا أخذت الوحدة مضافة إلى زيد تخصصت وامتازت عن وحدة عمرو مما أضيفت إليه الذي يسمى بالمشهوري ؛ لكونه معروض الإضافة ، وكذلك مقابل

Page 215