141

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

الأعيان أو في الأذهان ، فهما متلازمان.

** المسألة السابعة

** قال

** أقول

فلا يمكن تعريفها إلا باعتبار اللفظ ، بمعنى أن تبدل لفظا بلفظ آخر أوضح منه ، لا أنه تعريف معنوي.

** قال

بالاقتسام ).

** أقول

بالاقتسام ؛ فإن الوحدة أعرف عند العقل ، والكثرة أعرف عند الخيال ، لأن الخيال يدرك الكثرة أولا ، ثم العقل ينزع منها أمرا واحدا أعم. بمعنى أن الصور الكلية المرتسمة في النفس منتزعة عن صور جزئياتها المرتسمة في الآلات ؛ فإن النفس تدرك أولا بآلاتها جزئيات متكثرة ترتسم صورها في تلك الآلات ، ثم ينتزع منها بحذف مشخصاتها صورة واحدة كلية فيها ، والعقل يدرك أعم الأمور أولا وهو الواحد ثم يأخذ بعد ذلك في التفصيل.

فقد ظهر أن الكثرة والوحدة متساويتان في كون كل واحدة منهما أعرف من صاحبتها لكن بالانقسام ؛ فإن الكثرة أعرف عند الخيال ، والوحدة أعرف عند العقل ، فقد اقتسم العقل والخيال وصف الأعرفية لهما ، فإذا حاولنا تعريف الوحدة عند الخيال عرفناها بالكثرة. وإذا حاولنا تعريف الكثرة عند العقل عرفناها بالوحدة.

** المسألة الثامنة

** قال

Page 207