** قال
** أقول
لزيد : إنه إنسان ، ففيه شركة ذهنية وخارجية تبعية. فإذا قلنا : العالم الزاهد ابن فلان الذي يتكلم يوم كذا في موضع كذا ، لم يزل احتمال الشركة الذهنية ؛ لاحتمال فرض الاشتراك ، فلا يكون جزئيا.
نعم ، هو كلي ينحصر في شخص خارجي ، فيكون كالخاصة المركبة ، كالماشي على الرجلين المستقيم القامة ، والطائر الولود.
وإنما قيد بالعقلي ، لأنه ليس في الخارج شركة ولا كلية ، إذ الكلي ما يحصل في العقل والذهن ، كما أن الجزئي ما يحصل في الحس والخارج.
** قال
** أقول
في معنى كلي بحيث لو لم يشاركه غيره ، لما احتاج إلى مميز زائد على حقيقته مع أنه متشخص ، فالتميز والتشخص متغايران.
ويجوز أن يمتاز كل واحد من الشيئين بصاحبه لا بامتيازه ، فلا دور. ولا يجوز أن يتشخص كل من الشيئين بذات الآخر ، وإلا لزم إفادة تقييد الكلي بالكلي التشخص ، وقد مر فساده.
** قال
والمتشخص المندرج تحت غيره متميز ).
** أقول
؛ وذلك لأن كل واحد منهما يصدق بدون الآخر ، ويصدقان معا على شيء ثالث ، وكل شيئين هذا شأنهما فبينهما عموم من وجه.
أما صدق التشخص بدون التميز ففي التشخص الذي لا تعتبر مشاركته مع غيره في مفهوم من المفهومات ، وإن كان لا بد له من المشاركة في نفس الأمر ولو في
Page 205