134

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وغيره من العوارض إلى أمر مغاير لذواتها ، فإن كل واحد من الجزءين المتساويين كما يتمايز بنفسه عما يشاركه في الوجود ، كذلك المركب منهما.

ولو افتقر كل مشارك في الوجود أو في غيره من الأعراض إلى فصل لزم التسلسل ، ولم يجعل كل منهما فصلا للمركب ، ولم يكن المركب فصلا لكل منهما ، لتساوي نسبته ونسبتهما إلى الموجد.

** قال

** أقول

الفصل القريب ، ومنه غير تام وهو الجزء الذاتي المميز عن بعض المشاركات وهو الفصل البعيد. والأول لا يكون إلا واحدا ؛ لأنه لو تعدد لزم امتياز المركب بكل واحد منهما ، فيستغني عن الآخر في التميز ، فلا يكون فصلا ، ولأن الفصل علة للحصة فيلزم تعدد العلل على المعلول الواحد ، وهو محال. أما الفصل الناقص وهو جزء الفصل فإنه يكون متعددا ، كقابل الأبعاد والنامي.

** قال

** أقول

وقد يكون كثيرا كالحيوان الذي له أجناس كثيرة ، لكن هذه الكثرة لا يمكن أن تكون في مرتبة واحدة بأن لا يكون أحدهما جنسا للآخر ، وكان كل منهما جنسا عاليا مثلا ، بل يجب أن تكون مترتبة في العموم والخصوص ، فلا يمكن وجود جنسين في مرتبة واحدة لنوع واحد ؛ لأن فصلهما إن كان واحدا كان جعل الجنسين جعلا واحدا ، وهو محال (1)، وإن تغاير لم يكن النوع نوعا واحدا بل نوعين ، هذا خلف.

** قال

** أقول

Page 200