132

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

** قال

** أقول

ولا تحمل على المركب حمل هو هو ؛ لاستحالة كون الكل هو الجزء ، وقد ينظر إليها باعتبار كونها محمولة صادقة على المركب.

مثاله : الحيوان قد يؤخذ مع الناطق ليكون هو الإنسان نفسه ، وقد يؤخذ بشرط التجرد والخلو عن الناطق وهو المادة ، على ما تقدم تحقيقه ، فيستحيل حمله على المجموع المركب منه ومن غيره ، وإذا أخذ من حيث هو هو مع قطع النظر عن القيدين كان محمولا.

** قال

** أقول

الجزء المشترك ، والفصل هو الجزء المميز ، والجزء المحمول يكون أحدهما قطعا ، فإذا أخذ الجزء محمولا حصلت الجنسية أعني مقولية ذلك الجزء على كثيرين أو الفصلية أعني تمييز الجزء فجزء الماهية إما جنس أو فصل ، والجنس هو الكلي المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو؟

والفصل هو المقول على الشيء في جواب أي شيء هو في جوهره؟

** قال

** أقول

إليهما ؛ لكونهما في حكم المصرح بهما.

وإنما كان جعلاهما واحدا ؛ لأن الفاعل لم يفعل حيوانا مطلقا ، ثم غيره بانضمام الفصل إليه ؛ فإن المطلق لا وجود له ، بل جعل الحيوان هو بعينه جعل الناطق.

واعتبر هذا في اللونية ؛ فإنه لو كان لها وجود مستقل ، فهي هيئة إما في السواد ، فيوجد السواد ، لا بها ، وهذا خلف ، أو في محله ، فالسواد عرضان : لون وفصله ، لا واحد ، هذا أيضا خلف ، فجعله لونا هو بعينه جعله سوادا.

Page 198