فيكون التركيب في قابل (1) السواد أو فاعله لا فيه ، هذا خلف.
** قال
تتداخل ).
** أقول
قسمة تلك الأجزاء إلى المتباينة التي لا يكون بينها عموم وخصوص لا مطلقا ولا من وجه وإلى المتداخلة التي بينها عموم وخصوص ؛ وذلك لأن أجزاء الماهية إما أن يكون بعضها أعم من البعض ، فتسمى المتداخلة ، أو لا يكون ، فتسمى المتباينة بناء على امتناع تركب الماهية الحقيقية من أمرين متساويين ، وإلا يلزم إدراج المتساوية في المتباينة ، وفيه بعد ، ولهذا أدرجها بعض (3) في المتداخلة بجعلها عبارة عما يكون بينها تصادق بالمساواة والعموم مطلقا أو من وجه ، فتكون القسمة إلى المتصادقة والمتباينة ، ثم يقسم المتصادقة إلى المتداخلة والمتساوية.
والمتداخلة قد يكون العام فيها عاما مطلقا إما متقوما بالخاص وموصوفا به كالجنس ومضايفه الفصل ، أو صفة له كالموجود المقول على المقولات العشر ، أو مقوما للخاص كالنوع الأخير المقوم لخواصه المطلقة. وقد يكون مضافا ومن وجه كالحيوان والأبيض.
والمباينة ما تتركب عن الشيء وإحدى علله أو معلولاته أو غيرهما إما بعضها عدمي كالأول ، أو كلها وجودية حقيقية متشابهة كالآحاد في العدد ، أو مختلفة إما معقولة كالمادة والصورة والعفة والحكمة في العدالة ، أو محسوسة كاللون والشكل في الخلقة والسواد والبياض في البلقة ، أو بعضها إضافي كالسرير المعتبر في تحققه نوع إضافة ، أو كلها كذلك كالأقرب والأبعد ، فهذه أصناف المركبات.
Page 197