ورد : بأن المحال هو الإيجاب المعدول ، وأما سلب جميع الأشياء حتى سلب نفسها عند عدم الجعل فلا (1).
وعن بعض الناس : احتياج المركبة خاصة إلى المؤثر ؛ لأن علة الحاجة هي الإمكان ، وهو أمر نسبي يقتضي الاثنينية ، فما لم تتحقق الاثنينية لم تتحقق الحاجة ، ولا اثنينية في البسيط فلا احتياج له (2).
** والجواب
الاثنينية (3).
وقد يقال : المجعولية بمعنى جعل الماهية تلك الماهية منتفية عن المركبة والبسيطة ، وبمعنى جعل الماهية موجودة بكون الماهيات في كونها موجودة مجعولة ثابتة لهما معا (4).
والتحقيق أن الماهية التي تعلق بها علم الجاعل جعلها الجاعل ماهية خارجية ، كما جعل الوجود الذي تعلق به علمه وجودا خارجيا ؛ لعدم صحة السلب الخارجي ، ويكفي في صحة توسط الجعل التغاير الاعتباري ، فيتعلق الجعل بالماهية المركبة والبسيطة وبوجودهما الخارجي من جهة الإمكان ، فتتحقق باعتباره الحاجة لكل واحد منهما إلى المؤثر ، فيكون الجعل مركبا بمعنى توسطه بين الماهية ونفسها باعتبار التغاير الاعتباري ، وكذا الوجود ، بل بمعنى تعلقه بمجموع الماهية والوجود أيضا ؛ لما ذكرنا ، فالقول بأن الجعل بسيط خطأ.
** قال
** أقول
Page 193