126

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

فإن البسيط الإضافي أعم مطلقا من البسيط الحقيقي ، كما مر ، والمركب الإضافي أخص مطلقا من المركب الحقيقي ؛ لأن كل مركب إضافي مركب حقيقي من غير عكس ؛ لجواز أن لا يعتبر إضافة المركب الحقيقي إلى جزئه.

وأورد عليه : بأن البسيط الحقيقي قد لا يكون بسيطا إضافيا بأن لا يعتبر جزءا من شيء أصلا ، وأن النسبة بين البسيطين عموم من وجه ؛ لتصادقهما في بسيط حقيقي هو جزء من مركب ، كالوحدة للعدد ، وصدق الحقيقي بدون الإضافي في بسيط حقيقي لا يتركب منه شيء ، كالواجب ، وبالعكس في مركب وقع جزءا لمركب آخر ، كالجسم للحيوان. وبين المركبين مساواة إن لم يعتبر في الإضافي اعتبار الإضافة ؛ لأن كل مركب حقيقي لا بد أن يكون له جزء ، فيكون هو مركبا إضافيا بالقياس إلى ذلك الجزء وبالعكس ، وعموم مطلق إن اشترط ذلك ؛ لأن كل مركب بالقياس إلى جزئه فهو مركب حقيقي ، ولا ينعكس ؛ لجواز أن لا يعتبر في الحقيقي الإضافة إلى جزئه ، فيكون أعم مطلقا من الإضافي (1) وهو جيد.

** قال

** أقول

على أقوال ثلاثة ، واختار المصنف رحمه الله أن كلها مجعولة من البسيط والمركب (2)، فإن كل واحد منهما ممكن ، وكل ممكن على الإطلاق فإنه محتاج إلى السبب ، فالحاجة ثابتة في كل واحد منهما ، فيكون المجعول ذات الممكن بإعطاء الوجود.

وعن بعض : أن الماهية غير مجعولة مطلقا ، مركبة كانت أو بسيطة ، وإلا يلزم سلب الإنسانية عن نفسها عند عدم جعل الجاعل ، وسلب الشيء عن نفسه محال (3).

Page 192