119

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

قيد الكثرة صارت كثيرة ، فالواحدية أمر مضموم إليها ، ومغايرة لها تصير بها الماهية واحدة ، وتقابل باعتبارها الماهية باعتبار القيد الآخر ؛ فإن الإنسان الواحد مقابل للإنسان الكثير باعتبار العارضين ، لا باعتبار الماهية نفسها.

** قال

شيء قبل الحيثية لا بعدها ).

** أقول

الاعتبارات مغاير لها ، كالوحدة والكثرة على ما تقدم.

إذا عرفت هذا ، فإذا سئلنا عن الإنسان بطرفي النقيض فقيل مثلا : هل الإنسان ألف أو ليس بألف؟ كان الجواب دائما بالنسبة إلى كل واحد من العوارض بالسلب ، على أن يكون حرف السلب قبل « من حيث » لا بعد « من حيث » فنقول : « الإنسان ليس من حيث هو إنسان ألفا » ولا نقول : « الإنسان من حيث هو إنسان ليس ألفا » لاحتمال الإيجاب العدولي.

وإنما قال : « بطرفي النقيض » إذ هناك يستحق الجواب قطعا باختيار أحد شقي الترديد.

وأما إذا سئل بالترديد بين الإيجاب المحصل والمعدول ، كأن يقال : « هل الإنسان ألف أو لا ألف؟ » فلا يستحق الجواب ، وإن أجيب ، يجاب بسلب شقي الترديد معا ، فيقال : « لا هذا ولا ذاك ».

ولو قيل : الإنسانية التي في « زيد » لا تغاير التي في « عمرو » من حيث هي إنسانية ، لم يلزم منه أن نقول : « فإذن تلك وهي واحدة بالعدد » لأن قولنا : « من حيث هي إنسانية » أسقط جميع الاعتبارات ، وقيد الوحدة زائد ، فيجب حذفه.

** المسألة الثانية

** قال

Page 185