286

Al-Barāhīn al-muʿtabara fī hadm qawāʿid al-mubtadiʿa

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Editor

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Publisher

المحقق

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

بَحْرُ الهِنْدِ وَالشَّامِ، ثُمَّ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ، أَوْ مَا بَيْنَ عَدَنِ أبْيَنَ، إِلَى أَطْرَافِ الْشَّامِ طُوْلًَا، وَمِنْ جُدَّةَ (١) إِلَى رِيْفِ الْعِرَاقِ عَرْضًَا» (٢).
قُلْتُ: قَدْ تَجَاوَزَ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ.
فَأَيْنَ الْبَلَدُ الَّذِيْ سَافَرَ إِلَيْهِ الْصَّحَابَةُ لِلْتِّجَارَةِ، وَلَمْ يُظْهِرُوْا دِيْنَهُمْ فِيْهَا؟ !
فَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرًَّا، عَلَى ذَلِكَ المِنْوَالِ ﵃ أَجْمَعِيْنَ.
فَإِنْ قِيْلَ: فَقَدْ سَافَرَ بَعْضُ الْصَّحَابَةِ، كَأَبِيْ بَكْرٍ، وَغَيْرِهِ، إِلَى بَلَدِ المُشْرِكِيْنَ؛ لِأَجْلِ الْتِّجَارَةِ؟ (٣)

(١) فائدة: هناك رسالة مطبوعة بعنوان «التحقيقاتُ المُعَدَّةِ بِحَتْمِيَّةِ ضَمِّ جِيْمِ جُدَّةَ» للأساتذة: عبدالقدوس الأنصاري، وعبدالفتاح أبي مدين، وأبي تراب الظاهري ﵏.
(٢) «القاموس المحيط» مادة «جزر» (ص ٤٦٥)، وانظر في حدود جزيرة العرب، وخصائصها كتاب «خصائص جزيرة العرب» للشيخ: د. بكر أبو زيد ﵀.
(٣) قال الشيخ: إسحاق بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب ﵏ في «الأجوبة السمعيات» (ص ١٣٨): (وأما احتجاجه بسفر أبي بكر، فمن أعظم الجهل؛ لأنه قد قام بقلوب أصحاب نَبِيِّه ﷺ من الغَيرة لله، ولدينِه، وعداوةِ أعدائه، وإزهاقِ النفوس في مرضاته، ومفارقةِ الآباء والإخوان والعشيرة، ما هو مَعرُوفٌ لا يخفى إلا على من أراد لَبْسَ الحقِّ بِالباطل. =

1 / 289