258

Al-Barāhīn al-muʿtabara fī hadm qawāʿid al-mubtadiʿa

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Editor

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Publisher

المحقق

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

فَاعْتَبِرُوْا يَا أُوْلِيْ الأَبْصَارِ، كَيْفَ صَنِيْعُ الصِّدِّيْقِ بِأَهْلِ ذَلِكَ (١) الْدِّيَارِ مِنَ المُشْرِكِيْنَ، وَشِدَّتُهُ عَلَيْهِمْ، وَغِلْظَتُهُ!؟
وَقَدْ أَخْرَجَ «الإِمَامُ الإِسْمَاعِيْلِيُّ»، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ، وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ العَرَبِ، وَقَالُوْا: نُصَلِّي وَلَا نُزَكِّيْ؛ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: يَاخَلِيْفَةَ رَسُوْلِ الله، تَأَلَّفِ الْنَّاسَ، وَارْفِقْ بِهِمْ، فَإِنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَحْشِ؛ فَقَالَ: رَجَوْتُ نُصْرَتَكَ، وَجِئْتَنِيْ بِخِذْلَانِكَ! جَبَّارًَا فِيْ الجَاهِلِيَّةِ، خَوَّارًَا فِيْ الإِسْلَامِ! بِمَاذَا عَسَيْتَ أَتَأَلَّفُهُمْ؟ ! بِشِعْرٍ مُفْتَعَلٍ، أَوْ بِسِحْرٍ مُفْتَرَى؟ ! هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، مَضَى النَّبِيُّ ﷺ وَانْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَاللهِ لَأُجَاهِدَهُمْ مَا اسْتَمْسَكَ الْسَّيْفُ فِيْ يَدِيْ، وَإِنْ مَنَعُوْنِيْ عِقَالًَا.
فَقَالَ عُمَرُ: فَوَجَدْتُّهُ أَمْضَى مِنِّيْ وَأَصْرَمُ، وَآدَبَ الْنَّاسَ عَلَى أُمْوْرٍ هَانَتْ عَلَيَّ كَثِيْرٌ مِنْ مُؤْنَتِهِمْ حِيْنَ وَلَيْتُهُمْ. (٢)

(١) كذا في المخطوطة، والصواب (تلك).
(٢) الحديث ضعيف جدًا.
قال الحافظ أبو بكر أحمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي: حدثنا محمد بن عَلَّويه الفقيه، قال: حدثنا أبو شعيب السوسي، قال: حدثنا يحي بن سعيد العطار، قال: حدثنا فرات بن السائب، عن ميمون، عن ابن عمر أنَّ أبا موسى إذ كان واليًا على البصرة، كان إذا خطب يوم الجمعة حمد الله وأثنى عليه، وصلّى على النَّبي ﷺ ثم ثَنَّى بعمر =

1 / 261