رَسُوْلِ الله ﷺ فَقَالُوْا: رُدَّ هَؤُلَاءِ «تُوَجِّهُ هَؤُلَاءِ» (١) إِلَى الْرُّوْمِ، وَقَدْ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ حَوْلَ المَدِيْنَةِ؟ !
فَقَالَ: وَالَّذِيْ لَاإِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ جَرَتِ الْكِلَابُ بِأَرْجُلِ أَزْوَاجِ الْنَّبِيِّ ﷺ، مَا رَدَدْتُ جَيْشًَا وَجَّهَهُ رَسُوْلُ الله ﷺ، وَلَا حَلَلْتُ لِوَاءً عَقَدَهُ رَسُوْلُ الله ﷺ؛ فَوَجَّهَ أُسَامَةَ، فَجَعَلَ مَا يَمُرُّ بِقَبِيْلَةٍ يُرِيْدُوْنَ الارْتِدَادَ، إِلَّا قَالُوْا: لَوْلَا أَنَّ لِهَؤُلَاءِ قُوَّةً، مَا خَرَجَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ مِنْ عِنْدِهِمْ، وَلَكِنْ نَدَعُهُمْ حَتَّى يَلْقَوْا الْرُّوْمَ؛ فَلَقَوْهُمْ، فَهَزَمُوْهُمْ، وَقَتَلُوْهُمْ، وَرَجَعُوْا سَالِميْنَ؛ فَثَبَتُوْا عَلَى الإِسْلَامِ) (٢).
(١) زيادة من «الاعتقاد»، و«تاريخ دمشق».
(٢) أخرجه: البيهقي في «الاعتقاد» - ط. دار الفضيلة - (ص ٤٨٥)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢/ ٦٠)، (٣٠/ ٣١٦)] مِنْ طريق أبي العباس محمد بن يعقوب بن يوسف، قال: حدثنا محمدُ بنُ علي الميموني، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا عبادُ بنُ كثير، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: فذكره.
وانظر: «كنز العمال» (٥/ ٢٤١)، «البداية والنهاية» (٦/ ٣٠٥).
ـ وعباد بن كثير هو الثقفي البصري، متروك الحديث. وليس هو الرملي الفلسطيني الشامي، خلافًا لما ظنه ابنُ كثير في «البداية والنهاية» (٦/ ٣٠٥)، يُنظر: «تهذيب الكمال» (١٤/ ١٤٥).