205

Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Publisher Location

لبنان / بيروت

(فصل)
ذكر فِيهِ الْقسم الْخَامِس من أَقسَام الشَّهَادَة الْمُتَقَدّمَة فِي قَوْله: ثمَّ الشَّهَادَة لَدَى الْأَدَاء. جُمْلَتهَا خمس الخ. وَمَا يُقَال هُنَا من أَن هَذَا الْقسم لَيْسَ من أقسامها، بل هُوَ قسيم أَي مُقَابل لَهَا مناقشة لفظية لَا طائل تحتهَا. خامِسَةٌ لَيْسَ عَليها عَمَلُ وهْيَ الشَّهاةُ الَّتِي لَا تُقْبَلُ (خَامِسَة) مُبْتَدأ سوغه الْوَصْف كَمَا مرّ وَالْجُمْلَة من قَوْله: (لَيْسَ عَلَيْهَا عمل) خَبره أَي لَا عمل عَلَيْهَا فِي شَيْء فَلَا توجب يَمِينا وَلَا توقيفًا فضلا عَن غَيرهمَا (وَهِي) مُبْتَدأ (الشَّهَادَة) خَبره (الَّتِي لَا تقبل) صفة أَي لَا تقبل مَا لتخلف شَرط من الشُّرُوط الْمُتَقَدّمَة أول الْبَاب. كَشَاهِدِ الزُّور والإبْنِ لِلأبِ وَمَا جَرِى ﷺ
١٦٤٨ - ; مَجْرَاهُما مِمَّا أُبي (كشاهد الزُّور) سَوَاء ظهر عَلَيْهِ فِي هَذِه الشَّهَادَة أَو فِيمَا قبلهَا لِأَنَّهُ فَاسق (و) أما الْقيام مَانع كَشَهَادَة (الابْن للْأَب) وَالزَّوْج للزَّوْجَة (وَمَا جرى مجراهما مِمَّا أبي) أَي منع فمما جرى مجْرى الأول فقد الْعقل وَالْبُلُوغ وَالْحريَّة وَعدم اجْتِنَاب الْكَبَائِر الْمشَار لَهَا بقوله أول الْبَاب: وَشَاهد صفته المرعية، إِلَى قَوْله: وَمَا أُبِيح وَهُوَ فِي العيان الخ. وَمن ذَلِك من اعْتَادَ مؤاجرة نَفسه لأهل الذِّمَّة يستعملونه فِي الحراثة وَشبههَا لما فِيهِ من إهانة الْإِسْلَام، وَمِمَّا جرى مجْرى الثَّانِي الْعَدَاوَة وتهمة الْجَرّ وَالدَّفْع الْمشَار لَهَا بقوله: وَالْأَب لِابْنِهِ وَعَكسه منع. إِلَى قَوْله: وحيثما التُّهْمَة حَالهَا غلب. كحالة الْعَدو والظنين الخ. فَقَوله مجراهما بِفَتْح الْمِيم ظرف يتَعَلَّق بجرى، وَمِمَّا بَيَان لما يتَعَلَّق بجرى وأبى بِضَم الْهمزَة مَبْنِيّ للْمَفْعُول صلَة مَا.

1 / 211