203

Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Publisher Location

لبنان / بيروت

(فصل)
ذكر فِيهِ النَّوْع الرَّابِع من أَنْوَاع الشَّهَادَات. رَابِعَةُ مَا تُلْزِمُ اليَمِينا لَا الحَقَّ ل ﷺ
١٦٤٨ - ; كِنْ لِلْمُطالِبينا (رَابِعَة) أَي شَهَادَة رَابِعَة مُبْتَدأ (مَا) مَوْصُولَة وَاقعَة على الشَّهَادَة وَهِي مَعَ صلتها خبر (تلْزم) بِضَم التَّاء مضارع ألزم (اليمينا) مفعول (لَا الْحق) مَعْطُوف عَلَيْهِ (لَكِن) حرف اسْتِدْرَاك وَابْتِدَاء لَا عاطفة لتخلف شَرطهَا الَّذِي هُوَ تقدم النَّفْي أَو النَّهْي (للمطالبينا) بِفَتْح اللَّام اسْم مفعول يتَعَلَّق بِمَحْذُوف دلّ عَلَيْهِ مَا قبله أَي لَكِن تلزمها للمطالبين لَا للطَّالِب كَمَا فِي الْقسم الثَّانِي، وَاللَّام الجارة بِمَعْنى (على) إِن فسرنا تلْزم بتوجب وَأما إِن أبقيناه على مَعْنَاهُ فَهِيَ زَائِدَة لَا تتَعَلَّق بِشَيْء. شَهادةُ العَدْلِ أَو اثْنَتْينِ فِي طَلاقٍ أَو عتاقٍ أَو قَذْفٍ يَفِي (شَهَادَة) خبر مُبْتَدأ مُضْمر أَي وَهِي شَهَادَة (الْعدْل) الْوَاحِد (أَو) شَهَادَة امْرَأتَيْنِ (اثْنَتَيْنِ فِي طَلَاق) يتَعَلَّق بتفي على قِرَاءَته بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوق على أَنه حَال من شَهَادَة وَالْمَجْرُور يتَعَلَّق بِهِ أَي حَال كَون شَهَادَة الْعدْل أَو الْمَرْأَتَيْنِ كائنة فِي طَلَاق (أَو عتاق أَو قذف) وَيجوز أَن يتَعَلَّق الْمَجْرُور بِشَهَادَة و(يَفِي) بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت صفة لقذف، فَإِذا أَقَامَت الزَّوْجَة شَاهدا أَو امْرَأتَيْنِ بِالطَّلَاق أَو أَقَامَ العَبْد شَاهدا بِالْعِتْقِ أَو أَقَامَ الْمَقْذُوف شَاهدا أَو امْرَأتَيْنِ بِالْقَذْفِ حلف الْمَطْلُوب فِي الْجَمِيع لرد شَهَادَة الشَّاهِد وبرىء وَفهم مِنْهُ أَنه لَا يَمِين بِمُجَرَّد الدَّعْوَى. قَالَ مَالك: وَلَو جَازَ هَذَا للنِّسَاء وَالْعَبِيد لم يَشَأْ عبد إِلَّا حلف سَيّده وَلَا امْرَأَة إِلَّا حَلَفت زَوجهَا كل يَوْم. وتُوقَفُ الزَّوْجَةُ ثمَّ إنْ نَكَلْ زَوْجٌ فَسِجْنٌ ولِعامٍ العَمَلْ (وَتوقف الزَّوْجَة) قبل الْحلف أَي يُحَال بَينهَا وَبَين زَوجهَا، وَكَذَا العَبْد للإعذار فِي الشَّاهِد أَو لإِرَادَة إِقَامَة ثَان فَإِن عجز الْمَطْلُوب عَن الدّفع وَعجز الطَّالِب عَن الْإِتْيَان بثان تَوَجَّهت الْيَمين (ثمَّ إِن نكل) عَنْهَا (زوج) أَو سيد أَو قَاذف (فسجن) لَازم للْجَمِيع وَفِي قدر مدَّته رِوَايَات قيل أبدا حَتَّى يحلف، وَقيل إِلَى أَن يطول والطول بِالِاجْتِهَادِ وَقيل عَام كَمَا قَالَ: (ولعام الْعَمَل) فَإِن

1 / 209