الفروض ومستحقوها
قال الناظم:
٩. الْفَرْضُ نِصْفٌ رُبُعٌ ثُمْنٌ كَذَا ثُلْثَانِ ثُلْثُ سُدُسِ وَتَمَّ ذَا
أقول: (الفروض) جمع فرض، وهو في اللغة: التأثير، ومنه فرضة القوس والسهم. وفي اصطلاح علماء هذا الفن: النَّصيب المقدَّر شرعاً، لوارث خاص(١).
والفروضُ المقدرة في كتاب الله تعالى ستةٌ، ذكرها الناظم على ((طريقة التدلِّي))، حيث ابتدأ بالأكبر فما دونه، على حد قوله تعالى: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾(٢). ويصح لك أن تقول في ترتيب النظم: النصف، ونصفه، ونصف نصفه، والثلثان، ونصفهما، ونصف نصفهما.
وأنْ تقول على ((طريقة الترقِّي)): الثمن، وضعفه، وضعف ضعفه، والسدس، وضعفه، وضعف ضعفه. فيكون على حدٍّ قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾(٣). فالنجم من النبات ما لم يكن على ساق، والشجر ما كان على ساق من نبات الأرض.
(١) ينظر: شرح السراجية، للسيد (٢) شرح الرحبية، للمارديني، مع حاشية البقري (٤٥)، العذب الفائض (٦).
قال في العذب الفائض: وسمي علم الفرائض وإن اشتمل على التعصيب؛ تغليباً للفرض لتقديره.
(٢) سورة الرحمن (٥).
(٣) سورة الرحمن (٦).