بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وارث الأرض ومَنْ عليها وإليه النُّشور، المنزل: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾(١) في الكلالة ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾(٢) في الرقِّ المنشور ﴿يُوصِيكُمُ اَللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾(٣)، فتولَّى قسمة التراث بنفسه ولم يَكِلها لأحدٍ من الثَّقلين، فله الشكرُ ما قُسمت التَّركات، وما طَوى التُّراب أحداً من المخلوقات، والصَّلاة والسَّلام على مَن شرَّف الله قدره منذ خلقه، القائل تعظيماً: (لا نورث، ما تركنا صدقة)(٤). وعلى آله وصحبه الكرام، ما آذن الغيثُ بتَهطالٍ وانسجام.
وبعد:
فيقول المتشرِّف بخدمة الكتاب والسنَّة عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بن بدران، المعنون اسم أسلافه بآل بدران، غفر الله له ذنوبه، وأفاض عليه سجال العفو والإحسان:
إنّني لما رأيتُ سُكَّانَ جزيرةِ العربِ من نسلٍ عدنان وقحطان؛ من السَّالكين مذهب ناصر السنة وقامع البدعة، الصابر على المحنة، الحاوي صدره جميعَ السنن والآثار، الذي لا تتعدَّى فتاويه ما ورد عن المختار، وصحبه الأئمة الأخيار، الإمام أحمد بن محمَّد بن حنبل، سقى الله تراباً ضمَّهُ صَيِّبُ الرحمة المدرار، وأسكنه غرف الجنان مع النبيين والصديقين والأبرار، وجعلَ مذهبه
(١) سورة النساء (١٧٦).
(٢) سورة النساء (١٧٦).
(٣) سورة النساء (١١).
(٤) أخرجه: البخاري (٧٩/٤، ح ٣٠٩٢) مسلم (١٣٧٧/٣، ح ١٧٥٧).