نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة ، وصنَّفها ورتبها أبواباً، وكان إماماً جليلاً حافظاً، عنده تيقظ عجيب. وقال إبراهيم بن الأصبهاني(١): أبو بكر الأثرم أحفظ من أبي زرعة الرازي وأتقن(٢). مات بعد الستين ومائتين من الهجرة(٣).
فإن مات للمفقود من يرثه في مدة غیبته دُفع إلى كل واحد اليقين، ووُقِف نصيب المفقود، فإن بان حياً دُفع إليه، وإن بان ميّتاً حين موت مورّثه رُدّ على من يستحقه، وكذلك إن كانت المدة قد مضت، وإن لم تكن مضت ولم يتبين أمره فحكم نصيبه من الميراث حكم سائر ماله يُقسم على ورثته؛ لأنه محكوم بحياته. قال في الكافي: ((ويجوز أن يصطلحوا على الفاضل عن نصيب المفقود من الموقوف؛ لأنه حقهم، ولا يجوز أن يصطلحوا على نصيب المفقود))(٤).
وهذا آخرُ ما أردنا بيانه من نظم العلامة الصَّرصري من نظمه الخرقي وزوائد الكافي عليه من كتاب الفرائض، مستمدين في أكثر المسائل من الكافي، وفي بعضها من مختصر الخرقي، ونرجو الله تعالى أن نظفر بنظم الكتابين كاملاً؛ حتى نجهد أنفسنا بشرحٍ لهما، يكون على نمط الدَّليل والتَّعليل والاختيار، وما ذلك على الله بعزيز. فأمَّا نظم الزوائد فنقصُهُ من أوله يسير، وهو بخط إبراهيم بن الناظم، تاریخ کتابته سنة ستمائة واثنين وخمسين.
= بحال، وهذه طريقة أبي بكر ... ومنهم من خص الوجوب بمن يجد الطَول ويخاف العنت. (١٨/٢٠).
هو أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد ابن خرشيد، الكرماني، الأصبهاني، التاجر، دخل بغداد سنة ٣٢١هـ، وسمع من ابن زياد النيسابوري، وابن عقدة، والمحاملي، وكان أسند من بقي بأصبهان، توفي سنة ٤٠٠ هـ. ينظر: شذرات الذهب (٣٢٥/٤) سير أعلام النبلاء (٦٩/١٧).
ينظر: طبقات الحنابلة (٧٣/١).
ينظر ترجمته: سير أعلام النبلاء (٦٢٣/١٢) طبقات الحنابلة (٦٦/١).
الكافي (١٣١/٤ - ١٣٢).