ثم قال:
باب ميراث المفقود
٢. وفي مدَّةِ المفقودِ ثِنْتانِ جاءتا فإحداهما تسعينَ عاماً ليُرصدِ
٣. وأوَّلها وقتُ الولادةِ واعتَبرْ بثانيةٍ تأجيلَ دهرٍ مؤبدٍ
٤. أوِ اعتَبِرِ التأجيل بالمدَّةِ التي يشيرُ إليها حاكمٌ ذو تقلَّدٍ
قوله: (ثنتان) أي روايتان عن الإمام أحمد رضى الله عنه وقوله: (تسعين) مفعولٌ مقدَّم (ليرصد). وقوله: (بثانية) أي في الرواية الثانية. وقوله: (ذو تقلد) مراده: الحاكم الذي قُلِّد الحکم ونُصب له.
والمعنى: أنَّه إذا غاب الإنسان، وخفي خبرُهُ، وكان غالب سفره السلامة ــ كالتَّاجر والسائح -؛ انتُظِرَ حتى تمام تسعينَ سنةً من يوم وُلد في أشهر الروايتين، وفي الرواية الثانية: يُنتظر به أبداً، أو يرجع إلى اجتهاد الحاكم في تقدير المدَّة(١).
ثم قال:
٥. وهذا لمن يُرجى سلامتُهُ فِقِسْ [كتاجِرِنا](٢) أو سائحِ متزهدِ
(١) والمعتمد هي الرواية الأولى، كما في كشاف القناع (٤٦٠/١٠): (((من انقطع خبره ولو) كان (عبدا لغيبة ظاهرها السلامة) ... (انتظر به تتمة تسعين سنة منذ ولد) لأن الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا وهذا المذهب نص عليه وصححه في المذهب وغيره وعنه ينتظر به حتى يتيقن موته أو تمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم ... لأن الأصل حياته (فإن فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم) في تقدير مدة انتظاره)).
(٢) في المطبوعة [كتاجرٍ]، والتصويب من النسخة الخطية.