302

Al-Badrāniyya sharḥ al-manẓūma al-Fāriḍiyya ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

سامح جابر الحدا

Publisher

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت

ومعناه: المخالطة في الولاء، وأنها تجري مجرى النَّسب في الميراث كما تخالط اللحمة سدى الثوب حتى يصير كالشيء الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة، قاله في النّهاية لابن الأثير(١).

وقوله: (فَلَابنُ) بفتح اللام؛ أي: فإنَّ الابنَ أحقُّ من ابن الابن (فَأَرْشِد) إلى ذلك.

ثم قال:

١٢٤ . وإن يكُنِ ابنُ ابنٍ فريدٌ وتسعةٌ مِنَ ابنٍ فأسْهِمْ كلَّ عُشْرٍ لمُفَرَدِ

أقول: لو مات المعتَق وخلّف ابنين ومولى، فمات أحد الابنين وخلَّف ابناً، ومات الآخر وخلّف تسعة، ثم مات المولى؛ كان الولاء بينهم على عددهم، لكلِّ واحدٍ منهم عُشرَهُ. فقوله: (فأسهم كل عُشر) بضم العين وسكون الشين، والمعنى: لكل واحد سهمٌ من عشرة.

١٢٥ . والابنُ وليٌّ للعتيقِ وعَقْلُهُ على عَصباتِ المعتِقِ المتحمَّدِ

أي: ويُعطى عُشرٌ (لابن ولي) كائنٍ (للعتيق). قوله: (وعقله) أي ديته، وأصله: أنَّ القاتل كان إذا قتل قتيلاً جمع الدِّية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول؛ أي: شدَّها في عقلها ليسلَّمها إليهم ويقبضوها منه؛ فسمِّيت الدية عقلاً بالمصدر. قاله في النهاية(٢). والمعنى: أنَّ المولى إذا جنى جنايةً توجب الدية تكون تلك الديةُ على عصبات (المعتِقِ المتحمَّد) - بفتح الميم - أي: الذي حمده الناسُ على العتق.

وهنا تمَّ الكلامُ على ما نظَمَهُ الشَّيخ من كلامِ الخرقيِّ في مختصره في

(١) النهاية في غريب الحديث (٢٤٠/٤).

(٢) النهاية في غريب الحديث (٢٧٨/٣).

298