ومعناه: المخالطة في الولاء، وأنها تجري مجرى النَّسب في الميراث كما تخالط اللحمة سدى الثوب حتى يصير كالشيء الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة، قاله في النّهاية لابن الأثير(١).
وقوله: (فَلَابنُ) بفتح اللام؛ أي: فإنَّ الابنَ أحقُّ من ابن الابن (فَأَرْشِد) إلى ذلك.
ثم قال:
١٢٤ . وإن يكُنِ ابنُ ابنٍ فريدٌ وتسعةٌ مِنَ ابنٍ فأسْهِمْ كلَّ عُشْرٍ لمُفَرَدِ
أقول: لو مات المعتَق وخلّف ابنين ومولى، فمات أحد الابنين وخلَّف ابناً، ومات الآخر وخلّف تسعة، ثم مات المولى؛ كان الولاء بينهم على عددهم، لكلِّ واحدٍ منهم عُشرَهُ. فقوله: (فأسهم كل عُشر) بضم العين وسكون الشين، والمعنى: لكل واحد سهمٌ من عشرة.
١٢٥ . والابنُ وليٌّ للعتيقِ وعَقْلُهُ على عَصباتِ المعتِقِ المتحمَّدِ
أي: ويُعطى عُشرٌ (لابن ولي) كائنٍ (للعتيق). قوله: (وعقله) أي ديته، وأصله: أنَّ القاتل كان إذا قتل قتيلاً جمع الدِّية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول؛ أي: شدَّها في عقلها ليسلَّمها إليهم ويقبضوها منه؛ فسمِّيت الدية عقلاً بالمصدر. قاله في النهاية(٢). والمعنى: أنَّ المولى إذا جنى جنايةً توجب الدية تكون تلك الديةُ على عصبات (المعتِقِ المتحمَّد) - بفتح الميم - أي: الذي حمده الناسُ على العتق.
وهنا تمَّ الكلامُ على ما نظَمَهُ الشَّيخ من كلامِ الخرقيِّ في مختصره في
(١) النهاية في غريب الحديث (٢٤٠/٤).
(٢) النهاية في غريب الحديث (٢٧٨/٣).