ثم قال:
باب المسائل التي تعول
قال الجوهري: العَوْلُ: عول الفريضة، وقد عالت أي ارتفعت، وهو: أنْ تزيد سهامها؛ فيدخل النقص على أهل الفرائض (١).
٥٠. ونصفٌّ وسدسُ أوْ وثلثٌ وهكذا وثلثانِ أصلٌ ستةٌ فتفقَّدِ
٥١. إلى سبعةٍ عالتْ وتلحقُ عشرةً ورُبْعٌ وسدْسٌ أو وثلْثٌ فقيِّدِ
أقول: أصلُ الستة يتصور عولُهُ إلى عشرة، ولا يعول إلى أكثر منها، فمثالُ العول إلى سبعة ما ذكره بقوله: (فنصف) إلى آخره، وذلك فيما إذا ماتت امرأة عن زوجٍ وأخت لأبوين وأخت لأب، فأصل المسألة ستةٌ، للزوج النصف ثلاثة ، وللأخت لأبوين ثلاثة ، وللأخت للأب السدس واحد؛ فتعول إلى سبعة، فإن كان مكان الأخت للأب أمُّ فلها الثلث ؛ فتعول إلى ثمانية، وتعول إلى تسعة في زوج وولدي أم وأختين، وإلى عشرة في ذات الفروخ المتقدِّم ذكرها.
وربعٌ وثلْثان افتِقِرْها فأصلُها يكون من اثني عشرَ عالتْ بمفرَدِ
ثلاثةَ عشرٍ عولُها وانتهاؤها لسبعةَ عشرٍ فوقها لم تَزيدِ
أقول: يقرأ (عشر) بالسكون في المواضع الثلاث، و(تزيد) أصله تتزيد، حذفت منه إحدى التائين، وهو بتشديد الياء، ومعناه: أنّ أصل اثني عشر يعول على الإفراد إلى ثلاثة عشر، وينتهي إلى سبعة عشر، ولم يزد عليها، فإذا ماتت عن زوج وأمِّ وابنتين ، أصلها اثنا عشر، للزوج الربع ثلاثة ، وللأم السدس اثنان،
(١) الصحاح (١٧٧٨/٥).