ثم قال:
٤٦. وإن [تك](١) أختٌ من أبِ ثم أختُها من الأبوين افرضْ لكلِّ تُسَدَّدٍ
٤٧. فللزوجِ نصفٌ ثمّ للأمِّ سدْسُها وثلْثٌ لوُلْدِ الأمّ والسدسَ أَعِتِدِ
٤٨. لبنتِ أبِ والنصفَ أَعْتِدْ لأختها وإن تجدِ ابني عمِّ مَيْتٍ ملحَّدِ
٤٩. وبعضَ أخٍ للأمّ فليُعطَ سدْسَهُ ويَقتسِما نصفين باقيَ متلَدٍ
أشار بهذا إلى أنه لو كان في المسألة المتقدِّمة مكان الذكور فقط أو مع الإناث من ولد الأبوين أو الأب: أخواتٌ لأبوين أو لأب من غير ذَكر؛ عالَتْ المسألة إلى عشرة؛ لازدحام الفروض، للزوج النصف ثلاثة، وللأم السدس واحد، وللإخوة لأم الثلث اثنان، وللأخوات لأبوين أو لأب الثلثان أربعة، وتسمَّى هذه المسألة: ذات الفروخ؛ لكثرة عولها، شبَّهوا أصلَها بالأم، وعولَها بأفراخها، وليس في الفرائض ما يعول بثلثيه سواها وشَبَهُها، وتسمَّى: الشريحية؛ لحدوثها زمن القاضي شريح.
وهذا معنى قول الناظم: (وإن تك أخت من أب ثم أختها من الأبوين) أي وإن تكن المرأة ماتت عن زوج وأم أو جدة وإخوة لأم وأخت شقيقة أو لأب (فللزوج) إلى آخره، وحذف نون (تكن) لأنَّه لم يكن ساكن بعدها، على حد قوله تعالى حكاية عن مريم: ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾(٢) وقوله: (والسدس اعتد لبنت أب، والنصف اعتد لأختها) معناه: أنَّ الأربعة الباقية من المسألة المتقدمة للشقيقة منها ثلاثة، وهي نصف بالنسبة إلى الستة، وللأخت لأب واحد، وهو سدس من الأصل الذي هو ستة(٣).
(١) في النسخة المحققة [يك] والمثبت كما في الشرح.
(٢) سورة مريم (٢٠).
(٣) سبق بيان صورة هذه المسألة في البدرانية، يراجع صـ (١٤٩).