أو عند الغروب في يوم واحد، أحدهما في المشرق والآخر بالمغرب ورثَ الذي بالمغرب من الذي مات بالمشرق؛ لموته قبله؛ لأنَّ الشمس وغيرها تزول وتطلع وتغرب في المشرق قبل المغرب، نصَّ على ذلك أكثرُ الأصحاب، ومنهم صاحبا الإقناع والمنتهى، وتبعهما في الغاية(١)، وهذا يدلُّ على أنَّ تعلم فن الميقات لازمٌ لمن يتعاطى الأحكام الشرعية.
ثم ختم الناظم ما نظَمَهُ بقوله:
١٢٧. تَمَّتْ وَصَلَّى اللهُ ذُو الْعَرْشِ عَلَى مُحَمَّدٍ خَيْرِ نَبِيٍّ أُرْسِلَا
ختَمَ كلامه بما ابتدأ به أولاً من الصَّلاة والتَّسليم على النبي المصطفى، خيرِ نبيٍّ أرسله الله إلى العالمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.
وقد كان الفراغُ من هذا الشرحِ المبارك ضحوةَ يوم الأحد، الحادي والعشرين، مما خلا من محرَّم، سنة اثنين وأربعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية، بقلم شارحِهِ المفتخرِ بخدمة الكتاب والسنَّة: عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد، المشهورين ببني بدران من آل بدران، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين أجمعين، والحمد لله أولاً وآخراً، وظاهراً وباطناً، كما ينبغي لعظمته وجلاله، وله الحمد في الآخرة والأولى، وهو اللطيف الخبير.
**
(١) الإقناع (٢٢٨/٣) منتهى الإرادات (٤٨/٢) غاية المنتهى (١١٩/٢).