تتمة في ميراث الخنثى المشكل
وهو الذي له ذكر رجلٍ وفرج امرأة، أو ثقبٌ مكان الفرج يخرج منه البول. وينقسم إلى: مُشكِلٍ أو غيرِ مشكل، فإن ظَهَرَتْ فيه علاماتُ الرِّجال: من نباتِ لحيته، وخروجِ المنيِّ من ذكر، وكونهِ منيَّ رجلٍ؛ فرجلٌ، أو علاماتُ النِّساء: من الحيض، والحمل، وسقوطِ الثديين، أو تفلَّكِهما؛ فهو امرأةٌ، وليس بمشكلٍ فيهما، إنما هو رجلٌ فيه خلقة زائدة، وامرأة فيها خلقة زائدة. وحكمُهُ في إرثه وغيره: حكمُ مَنْ ظهرت علامتُهُ فيه.
والذي لا علامة فيه - لا على ذكورية ولا على أنوثية - مشكلٌ، ولا يكون أباً ولا أماً ولا جداً ولا جدة ولا زوجاً ولا زوجة، فهو منحصرٌ في أربعٍ جهاتٍ: البنوة، والأخوة، والعمومة، والولاء.
ويُنظر في الخنثى ويعتبر بمباله، فإنْ بال أو سبَق بوله من ذكره فهو رجل، وإن سبق من فرجه فهو امرأة، وإنْ خرجا معاً اعتبر أكثرهما، فإنْ استويا فهو مشكل.
فإنْ كان يُرجى انكشافُ حاله - وهو الصَّغير -: أُعطي هو ومَنْ معه اليقين من التركة؛ وهو ما يرثه على كلِّ تقدير، وهو: أنْ يُعطى مَنْ يرث على تقدير ذكوريتهِ وأنوثيتهِ الأقلَّ مما يرث منهما، ولا يعطى مَنْ يسقط في أحد الحالين شيئاً ، كولد خنثى مع أخ لغير أم، يعطى الخنثى النصف؛ لاحتمال أنوثيته، ولا يعطى الأخ شيئاً؛ لاحتمال ذكورية الولد، ويوقف الباقي حتى تبلغ الخنثى فتظهر فيه علاماتُ الرجال أو النساء.