النهاية (١) . وقوله: (توارى) معناه مات وواراه التراب. أي اقسم [على](٢) ورثته أولاً لمن بقي منهم، ثم اقسم ميراث الثاني على ورثته.
ثم اعلم أنَّ المناسخة: مشتقة من النسخ، وهو في اللغة: الإزالة والإذهاب، ومنه نسخت الشمس الظل إذا أزالته، والنقل أيضاً، ومنه نسخت الكتاب إذا نقلت ما فيه(٣).
وفي الاصطلاح: أنْ يموت بعد الميِّت الأوَّل قبل قسمة تركته وارثٌ فأكثر. ويسمَّى هذا: مناسخة؛ لأن المال ينتقل فيها من وارث إلى وارثه، أو لأن المسألة الأولى نُسخت بالثانية، والمذكور ههنا نوع من تصحيح المسائل، إلا أن ما تقدم قد بُين فيه حكم ما لو كان الميت واحداً، وما هنا تصحيحٌ بالنظر إلى أکثر من میت.
فإذا تقرَّر هذا؛ فللميتِ الثاني فأكثرَ أحوالٌ:
* أحدها : أن تنحصر ورثة الثاني فمن بعده في ورثة الميت الأول، ويتفقوا في مطلق إرثهم بالتعصيب، سواء كان معهم من يرث من الميت الأول فقط بالفرض، كزوجة وخمسة بنين وخمس بنات من غيرها، ماتوا واحداً بعد واحد إلا ثلاثة ذكور وإنثى(٤)، أم لم يكن إذا كانت الأولاد فقط إلا ثلاث ذكور
= مجد الدين، المحدث اللغوي الأصولي، من كتبه: النهاية في غريب الحديث، وجامع الأصول في أحاديث الرسول - جمع فيه بين الكتب الستة -، والإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف - في التفسير -، توفي سنة ٦٠٦هـ. ينظر: الأعلام (٢٧٢/٥).
النهاية في غريب الحديث (١٨٦/١). من قوله: والتراث ... إلخ.
كذا صححها ابن مانع، وليست في النسختين.
ينظر مادة (نسخ): الصحاح (٤٣٣/١) لسان العرب (٦١/٣).
صورة المسألة: =