قوله: (والجد مثل الأب) إلى آخره، يعني به: أنَّ الجد كالأب، من جهة أنه يرث بالفرض مرة، وبالتعصيب مرة ثانية، وبهما مرة ثالثة، إلا أنه يخالفه في مسائل، ذكر الناظم منها مسألة واحدة، وهي: أنَّ الجد لا يحجب الإخوة لغير أم، بخلاف الأب، فإنه يحجبهم كما تقدم، وأنَّ الإخوة وبني الإخوة مقدَّمون على الجد في الولاء، وأن الأم ترث مع الجد الثلث كاملاً إذا كان بدل الأب في الغراوين(١)، إلى غير ذلك مما يُعرف فيما بعد.
ولما فرغ من بيان أحوال الأب أخذ يتكلم على أحوال الجد مع الأخوة، فقال:
(١) قال ابن مانع: قال الشنشوري في شرح هذا النظم - بعدما ذكر المسائل التي ذكرها المصنف -: وأنه - أي الجد - لا يحجب أم الأب، وإنهم اختلفوا في جمعه بين الفرض والتعصيب مع نحو البنت، والأرجح أنه كالأب، وقيل إنه يرث الباقي جميعه بالتعصيب، ويظهر أثر الخلاف في الوصية بجزء بعد الفرض، وفي التأصيل. انتهى. وينظر: الدرة المضية (٨٥ - ٨٦).