الشقيق - ذا الأب - وهو الأخ لأب -، والعم الشقيق مقدم على العم للأب، ويصح أن يكون قوله: (فحاجب) مبتدأ، وسوَّغ الابتداء به العمل، وخبره (في الأخ) فيكون الناظم ذكر الأخ أولاً مع الإخوة، ثم ذكره ثانياً مع العم استطراداً؛ لإيضاح القاعدة.
وقوله : (وفرع) أي فرع كل واحد من (الأخ والعم) فابن الأخ الشقيق مقدم على ابن الأخ للأب، وابن العم الشقيق مقدم على ابن العم للأب؛ وذلك لقوة الشقيق في الجميع، وكذلك يقال في ابن ابن الأخ والعم وإن نزل، ما لم يكن المدلي بالأب فقط أقرب من المدلي بأبوين، ويظهر ذلك بالمثال، وهو ما لو خلف الميت: ابن أخ لأب وابن ابن أخ شقيق، فإنه يُقدم ابن الأخ لأب؛ لقربه، كما أشير لذلك أول الباب بقولنا: لقرب جهته.
ويقدم الأخ لأب على ابن الأخ الشقيق؛ لقرب جهته، والعم للأب على ابن العم الشقيق؛ لقربه، وإلى هذا أشار الناظم بقوله: (واحجب بالعم للأب ابن عم عهدا من أبوين) إلى قوله: (يقترن) وقد عُلم أن الأخ والعم للأب يَحجب كل ابن أخ وابن عم لأب أيضاً، وأن الأخ والعم الشقيق يحجب كل ابن أخ وابن عم شقيق كان أو لأب.
وقوله : (عهدا) أي: عُلِم تكملة، وألف (اعتقدا) منقلبة عن نون التوكيد الخفية.
وقوله : (يُعطى الكل) بالبناء للمفعول، و(الكل) مفعوله الثاني، وهو مفهوم من كلامه، إلا أنه صرَّح به لضرورة النظم.
وقوله : (وقس على ذا) إلى آخره، معناه: وقس على ذا المذكور ما شابهه، من أنَّ الأخت الشقيقة إذا كانت عصبة مع البنت أو مع بنت الابن أو معهما؛