المنع من الإرث بالكلية أو من أوفر حظيه . وهو قسمان: حجب بالأوصاف، وحجب بالأشخاص. والأوَّل: هو المعبّر عنه بالمانع.
والموانع ثلاثة: الرق، والقتل، واختلاف الدِّين
فالقاتل بغير حقٌّ لا يرث من المقتول شيئاً، مثل أن يكون القتل مضموناً بقصاص، كالعمد المحض العدوان، أو مضموناً بدية، كقتل الوالد ولده عمداً عدواناً، أو مضموناً بكفارة، كمن رمى مسلماً بين الصفين يظنه كافراً، عمداً كان القتل أو شبه عمد أو خطأ، وسواء كان بمباشرة أو تسبب، مثل أن يحفر بئراً في موضع لا يحل حفرها فيه فيموت فيها مورثه، أو يضع حجراً بطريق لا لنفع المارَّة، أو ينصب سكيناً، أو يخرج رَوْشَنًا أو ساباطاً ظُلَّةً إلى الطريق عدواناً، أو يرش ماء لغير تسكين غبار؛ فيهلك بها مورثه، ولو كان القاتل صغيراً أو مجنوناً، وسواء انفرد القاتل بالقتل أو شارك فيه، وكذا لو سقئ من في حجره دواء ولو يسيراً، أو أدَّبه، أو فصَدَه، أو حجمه؛ فمات.
وأما ما لا يضمن بشيء من قصاص أو دية أو كفارة؛ فإنه لا يمنع من الإرث، وذلك كالقتل قصاصاً، أو حداً، أو حراباً، أو قتل وارثه بشهادة حق، أو حكم بقتله، أو قتله دفعاً عن نفسه، أو قتل العادلُ الباغي في الحرب، أو الباغي العادل.
وأما اختلاف الدِّين؛ فلا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم إلا بالولاء، أو يُسلم قبل قسم ميراث قريب مسلم، ولو كان الذي أسلم مرتداً عند موت مورثه، أو كان الوارث زوجة وأسلمت في العدة، لا إن كان زوجاً وأسلم بعد موت زوجته؛ لانقطاع عُلَقِ النكاح عنه بموتها بخلافها.
ويرث الكفار بعضهم بعضاً إن اتحدت ملتهم، وهم مللٌ شتى، فلا يرثون