200

الفصل السابع

* من الفصول السبعة

فى المعاد

وهو فى اللغة إما مصدر ميمى أو اسم مكان أو زمان من العود بمعنى الرجوع ، وفى عرف الشرع عبارة من عود الروح إلى الحيوان بعد الموت ، إما بأن يعيد الله بدنه المعدوم بعينه ويعيد الروح إليه عند اكثر المتكلمين ، وإما بأن يجمع أجزائه الأصلية كما كانت أولا ويعيد الروح إليها عند من لا يجوز إعادة المعدوم ، ومنهم على ما هو مذهب الفلاسفة أو عن زمان ذلك العود كما يقال : الآخرة معاد الخلق هذا هو المعاد الجسماني والبدنى. وقد يطلق المعاد على الروحاني وهو مفارقة النفس عن بدنها وإيصالها بعالم المجردات وسعادتها وشقاوتها هناك لفضائلها النفسانية ورذائلها.

وأعلم ان العقلاء اختلفوا فى المعادين على خمسة اقوال :

أحدهما ، القول بثبوت المعاد البدنى فقط وهو مذهب جمهور المتكلمين النافين للنفس الناطقة المجردة.

وثانيهما ، القول بثبوت المعاد الروحاني وهو مذهب الفلاسفة الإلهيين.

وثالثها ، القول بثبوتهما معا وهو مذهب المحققين من قدماء المعتزلة ومتأخرى الامامية وغيرهم ، فإنهم قالوا : الإنسان بالحقيقة هو النفس الناطقة وهى المكلف والمطيع

Page 206