197

فيصلى خلفه وتشرق الارض بنور ربها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب.

وكما روى أنه قال رسول الله (ص): إن الله اختار من الايام يوم الجمعة ، ومن الشهور شهر رمضان ، ومن الليالى ليلة القدر ، واختار من الناس الأنبياء ، واختار من الأنبياء الرسل ، واختارنى من الرسل ، واختار منى عليا ، واختار من علي الحسن والحسين ، واختار من الحسين الأوصياء وهم تسعة من ولده ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين ، تأويل الجاهلين.

وكما روى ان شخصا يهوديا اسمه جندل أسلم عند رسول الله (ص) وسئل عن الأئمة والخلفاء من بعده فقال (ص): أوصيائى من بعدى بعدد نقباء بنى إسرائيل ، أولهم سيد الأوصياء ووارث الأنبياء ابو الأئمة النجباء على بن ابى طالب ، ثم ابناه الحسن والحسين ، فإذا انقضت مدة الحسين قام الأمر بعده علي ابنه ويلقب بزين العابدين ، فإذا انقضت مدة علي قام بالأمر بعده ابنه جعفر يدعى بالصادق ، فاذا انقضت مدة جعفر قام بالأمر بعده ابنه موسى يدعى بالكاظم ، فاذا انقضت مدة موسى قام بالأمر بعده ابنه علي يدعى بالرضا ، فاذا انقضت مدة علي قام بالأمر بعده ابنه محمد يدعى بالتقى ، واذا انتهت مدة محمد قام بالأمر بعده ابنه علي يدعى بالنقى ، فاذا انتهت مدة علي قام بالأمر بعده ابنه الحسن يدعى بالأمين ، فاذا انقضت مدة الحسن قام بالأمر بعده ابنه الخلف الحجة ويغيب عن الأمة.

ثم قال جندل : قد وجدنا ذكرهم فى التوراة وقد بشرنا موسى بن عمران (ع) بك وبالأوصياء من ذريتك. ثم تلا رسول الله (ص): ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ).

ثم قال جندل : فما خوفهم يا رسول الله؟

فقال (ص): فى زمن كل واحد منهم شيطان يمر به ويؤذيه فإذا عجل الله خروج قائمنا يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، ثم قال (ص): طوبى للصابرين

Page 203