188

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

لأنه لا يكون كائن في لا مكان إلا مقرونًا بالتكييف، وقد عقلنا وأدركنا بحواسنا أن لنا أرواحًا في أبداننا ولا نعلم كيفية ذلك، وليس جهلنا بكيفية الأرواح يوجب أن ليس لنا أرواح، وكذلك ليس جهلنا بكيفية على عرشه يوجب أنه ليس على عرشه) (١) اهـ.
وهذا يؤكد أن السلف علموا معنى الصفات، وإنما جهلوا الكيفية، وأن إثبات حقيقة الصفة لله تعالى كاليد، والوجه، والاستواء، والضحك، لا يستلزم العلم بالكيفية. إذ الكيفية أخص من العلم بالمعنى والحقيقة، ومثّل ﵀ بالروح التي بين جنبي الإنسان، فإننا نقر جميعًا بحقيقتها، ونعلم بعض صفاتها، مع كوننا لا ندرك حقيقة ما هي عليه ولا كيفيتها، وهي مخلوقة، فكيف بالخالق سبحانه!
- شيخ الحنفية أبو اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي (٤٩٣ هـ)
قال: (إثبات اليد والوجه حق عندنا معلوم بأصله، متشابه بوصفه، ولا يجوز إبطال الأصل بالعجز عن إدراك الوصف بالكيف، وإنما ضلت المعتزلة من هذا الوجه فإنهم ردوا الأصول لجهلهم بالصفات فصاروا معطلة) (٢) اهـ.

(١) المرجع السابق (٧/ ١٣٧).
(٢) أصول الدين عند أبي حنيفة (ص٢٩١).

1 / 215