187

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

فما أروعه من كلام، وأعظمه من تقعيد وتأصيل. وهذا صريح في فهم السلف لمعنى النزول وأنه نزول حقيقي لائق بالله تعالى لا يشبه نزول المخلوقين، وإنما جهلوا كيفيته.
ومما يطول التعجب منه: عد الأشعريّيْن الصابوني ﵀ من جملة الأشاعرة!!!
- الإمام العلامة حافظ المغرب أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر الأندلسي القرطبي المالكي (٤٦٣ هـ)
قال: (وقول رسول الله ﷺ "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا" عندهم مثل قول الله ﷿: ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ الأعراف١٤٣، ومثل قوله: ﴿وجاء ربك والملك صفا صفا﴾ الفجر ٢٢، كلهم يقول: ينزل، ويتجلى، ويجيء بلا كيف، لا يقولون كيف يجيء؟ وكيف يتجلى؟ وكيف ينزل؟ ولا من أين جاء؟ ولا من أين تجلى؟ ولا من أين ينزل؟ لأنه ليس كشيء من خلقه وتعالى عن الأشياء ولا شريك له) (١) اهـ.
وقال في إثبات حقيقة الاستواء وأنه معلوم المعنى مجهول الكيف: (فإن قال إنه لا يكون مستويًا على مكان إلا مقرونًا بالتكييف، قيل قد يكون الاستواء واجبًا والتكييف مرتفع، وليس رفع التكييف يوجب رفع الاستواء، ولو لزم هذا لزم التكييف في الأزل،

(١) التمهيد (٧/ ١٣٥).

1 / 214