324

Al-ʿasal al-muṣaffā min tahdhīb Zayn al-fatā fī sharḥ Sūrat Hal Atā

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

قرينتي لا توقظي ابنتيه

إن توقظا تنتحبا عليه

ونزعا/ 371/ الشفرة من يديه

أعزز بهذا أن يرى لديه

ثم سلخها وكشط جلدها عنها وقطعها أرباعا وقذفها في القدر وصب عليها ماء وحفن لها من الملح وجعل يخشن تحتها حتى بلغت إناها ثم ثرد في جفنة فعشاهم وغداهم وأقام عندهم [عبيد الله] يوما وليلتين، فلما أراد الرحيل قال لغلامه مقسم: ارم [إليه] بما أخرجت من النفقة إلى الشيخ. قال: سبحان الله إنما ذبح لك شاة فكافه بمثلها خمسا وهو مع ذلك لا يعرفك ولا يدريك من أنت!! فقال:

ويحك إن هذا لم يملك من الدنيا غير هذا الشاة فجاد لنا بها وهو لا يعرفنا ثم قال:

[إن] كان لا يعرفني فأنا أعرف نفسي أرم بها إليه ولا تبال كثرة ذلك. قال: وإن كثر؟ قال: وإن كثر. فرمى بها إليه وكانت خمس مائة دينار.

ثم ارتحل فأتى معاوية فقضى حاجته وأكرمه وأقبل راجعا إلى المدينة حتى إذا قرب من الشيخ قال لغلامه: مل بنا إليه ننظر كيف حاله؟ [فمالوا إلى محل الرجل] فإذا وراء؟ رجل سري وإذا نار ورماد ظاهر ودخان عال وإبل كثيرة وغنم، ففرح بذلك [عبيد الله] فقال له الشيخ: انزل. فنزل فقال له: أتعرفني؟ قال:

لا والله فمن أنت؟ قال: أبو؟ منزلك ليلة كذا. فقال [الشيخ]: فإنك لهو؟ ثم قام

Page 366