Al-ʿasal al-muṣaffā min tahdhīb Zayn al-fatā fī sharḥ Sūrat Hal Atā
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
قال: إذا كانت ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الأخير فإنها ساعة مشهودة والدعاء فيه مستجاب وهو قول أخي يعقوب (عليه السلام) لبنيه: سوف أستغفر لكم [98/ يوسف: 12] يعنى حين تأتي ليلة الجمعة. فإن لم تستطع فقم في وسطها، فإن لم تستطع فقم في أولها فصل أربع ركعات تقرأ في الركعة الأولى «بفاتحة الكتاب» وسورة «يس» وفي الركعة الثانية ب «فاتحة الكتاب» و«حم دخان» وفي الركعة الثالثة ب «فاتحة الكتاب» و«الم تنزيل»- السجدة- وفي الركعة الرابعة ب «فاتحة الكتاب» و«تبارك» المفصل (1).
فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله تعالى وأحسن الثناء على الله وصل علي وعلى سائر النبيين واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان ثم قل في آخر ذلك:
«اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر في يرضيك مني، اللهم بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله ويا رحمان بجلالك ونور وجهك أن تنور/ 344/ بكتابك بصري، وأن تطلق به لساني، وأن تفرح به قلبي، وأن تشرح به صدري، وأن تشغل به بدني (2) فإنه لا يعينني على الحق غيرك، ولا يزينه إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم».
[يا] أبا الحسن تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا بإذن الله عز وجل، فو الذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمنا قط.
قال عبد الله بن عباس: فو الله ما أتت علي إلا خمسا أو سبعا حتى جاء رسول الله في مثل ذلك المجلس فقال: إني كنت فيما خلا لا نعلم أربع آيات ونحوهن فإذا قرأتهن على نفسي يتقلبن [ظ] فأما اليوم فأتعلم أربعين آية ونحوها فإذا قرأتهن على نفسي فكأنما كتاب الله عز وجل بين عيني، ولقد كنت أسمع الأحاديث فإذا أردتها نقلت؟ وأما اليوم [ف] أسمع الأحاديث فإذا تحدثت بها
Page 337