Your recent searches will show up here
Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya
ʿAbd al-Wahhāb al-Shaʿrānī (d. 973 / 1565)الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
17ح ا في ذكر جملة من آداب القوم وشروطهم العامة في كل احد من مريد وشيخ اعلم رحمك الله ان دائرة طريق القوم تبتدىء من بعد انتهاء دائرة اغيرهم ، لأن كل أدب في الشريعة في باطنه أدب آخر يسميه أهل اله التعالى الاعتبار ، اي يعبر من ظاهر الفعل الى باطنه ، فيكون صورة الفعل واحدة والقصد يختلف ، كمن يريد بعبادته الاجر في الآخرة ، ومن يريد بها القيام بواجب حق الربوبية ، وانه لا يستحق على ربسه بخدمته شيئا تى يطلبه منه . فصورة قاصد الثواب كصورة من لا يطلبه على حد اواء . ونظير ذلك أيضا من يغسل أعضاءه من الحدث الظاهر او النجس ومن يفسلها بالتوبة من سائر المعاصي حال غسلها ، فنية الأول مقصور اعلى رفع الحدث والنجس الظاهر ، ويزيد عليه الثاني رفع النجس الباطن امن استعمالها - أي الأعضاء- في غير ما شرع ها ، لا سيما القلب الذي هو أمير البدن كله ، فانه اذا فسد افسد الجسد كله ، فلا بد من غسله من اائر المعاصي ، كالكبر والعجب والنفاق والرياء والحسد والحقد واحتقار الناس وغير ذلك . ويجمع الآفات كلها محبة الدنيا ، كما اشار الي قول عيسى عليه الصلاة والسلام : حب الدنيا رأس كل خطية . فلم يخرح انها خطية واحدة . ولعل من قصر بصره على الحدث الظاهر لا يخطر في باله التوبة من خب الدنيا ابدأ
Unknown page
Enter a page number between 1 - 419