Your recent searches will show up here
Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya
ʿAbd al-Wahhāb al-Shaʿrānī (d. 973 / 1565)الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
123 زائرين على فقراء كانوا مشهورين بالخير قوجدوا اباريقهم لغير القبلة فردوا اولم يسلموا عليهم ، وقالوا لو كان هؤلاء من أهل الأدب لوجهوا اباريقهم القيلة . وسيأتي في الخاتمة في آدابهم في السفر أنه يستحب لاحدهم اذا اقر ان يشد وسطه ، ويقرب خطاه ، فانه يذهب شدة التعب . وفي الحديث اذا احدكم سافر فليشد وسطه وليقارب بين خطاه . وانه يستحب الاحدهم اذ سافر ان يودع اخوانه بالعناق ان كانوا رجالا ، وإلا ودعهم الاشارة ان كانوا صغارا ، ثم يسلم عليهم ويمشي القهقرى ، غير مول وجهه عنهم حتى يتواري عنهم يجدار أو يبعد عنهم جدأ .ثم اذ جع ووصل الى مقصده فلا يبادر الى الاغتسال من عياء السفر بل يصير ال اليوم الثالث أو الرابع ، وفي ذلك سر يذوقونه . واما في الظاهرة هو ان المسافر يمسح من التعب فربما ضره الفسل واورث عنده ضربان الفاصل بخلاف اعضاء الوضوء لكونها مكشوفة غالبا فلا يضرها ماء الوضو والله اعلم ومن شأنه ان لا يرى نفسه على احد من جماعة شيخ آخر فانهم اخوانه في الطريق ، لان طريق اهل الله واحدة ، ترجع الى واحد وان تعددت . وما اتخذ الناس هم شيخا الا ليهذب اخلاقهم ويزيل عوناتهم حتى يصير احدهم يرى ان الناس كلهم ناجون وما هالك الا هو . فامتحن يا أخي نفسك بهذا الميزان ، فان رأيت نفسك صارت كذلك فأنت صادق في ادعائك انك انتفعت بصحبة شيخك ، والا فما حصلت على شيء . وهذا الامر قد كثر في فقراء هذا الزمان فيصحب احدهم الشيخ الى ان يموت ثم يصير مقراضا في طوائف الفقراء لا يعجب احد منهم ، مع انه لا رآهم على كبيرة ولا اصرار على صفيرة . وهذا
Unknown page
Enter a page number between 1 - 419