353

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

151 او لم يقض الحاجة ، فمن الأدب ان يقلب ذلك الجواب الى ضده يسياسة اولا يدخل على الشيخ واخوانه غما بحكاية الكلام الجافي في حق الشيخ بل يكون حسن السفارة ، ولا يبلغ الشيخ عن اخوانه إلا خيرا . وقد ايكون ذلك الشخص الذي يشفع فيه الشيخ عند الأمير لا يستحق الشفاعة فيه لكثرة قبح ذنبه ، فيصبر الشيخ حتى تبلغ العقوبة حدها فيه . ثم الذي ينبغي له كلما لقي صاحب شيخه الذي نقل عنه ان اساء الأدب مع الشيخ ان يسلم عليه من عند الشيخ ويغالطه ولا يعاتب اعلى شيء مما كان وقع فيه في حق الشبخ، لا سيما من كان صاحبا االاسم فقط من أكابر الحارة فان مغالطتهم واجبة لثلا يصيروا اعدا الشيخ فيؤذونه ويؤذون جماعته واذا وقع ان الشيخ ارسل النقيب الى احد من تجار الحارة يقترض ام نه ثمن قمح او حطب او نحو ذلك فلم يعطه شيئا واظهر المنع مثلا فينبغي له ان يقلب الحديث للشيخ كما فعل مع الولاة وليس له ان يلل الشيخ ذلك ، والمحسن مخير ان شاء يحسن او لا يحسن ، لا تحجي اعليه في ماله الا بالشرع . والحسنة لم تنحصر في الشيخ ولا في جماعته ليكن الشيخ وجماعته على حذر من العتب على احد من التجار في هذا الزمان ، فانهم ربما كانو اضيق معيشة من الشيخ لقلة المكاسب في هذا اهذا الزمان وعفة نفوسهم عن الشحاتة من بعضهم بعضا ، يخلاف الفقراء سداهم ولحمتهم ، سؤال بالحال او بالقال الا من شاء الله قعالى وبالجملة فكل فقير تشوش ممن لم يقرضه او لم يهبه او لم يتصدق

Unknown page