351

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

11س من بغى عليه تخلفت عنه نصرتي . وفي الزبور ايضا : لا تستبطى الاجابة لدعائك في حق عدوك فاني انما ابطىء اجابة دعانك لأعاملك بنظير ذلك اذا ظلمت انسانا ودعا عليك ، فان طلبت اجابة دعائك بسرعة فلا تستغرب سرعة اجابة دعاء عدوك عليك انتهى والله اعلم ومن شأنه ان لا يغفل عن خدمة من مرض من اخوانه في الزاوي الا سيما في الليل حين ينام الناس ويتركونه ولا له اهل ولا اصحاب يفتقدونه ، فانه يتعين عليه خدمته او حمله الى المارستان . وقد ورد ان العبد يسأل يوم القيامة عن حقوق جميع اخوانه واصحابه ، ثم ان كان الفقير المريض ليس معه شيء ينفقه على المرض فينبغي لاخوانه ان ينفقوا عليه من ماهم ، او يقترضوا له على ذمة الله عز وجل ، واذا احملوه الى المارستان فلا بد من توفية حقه في التردد اليه وتوصية الناظر والقيم عليه ، ولا يزال يتردد اليه الى ان ييرأ اويموت ، والله في عون العيد ما كان العبد في عون اخيه والله اعلم ومن شأنه ان يخدم عميان الزاوية والعجائز والايتام ويقود الأعمى ال مكان حاجته ، ويفلي له ثيابه ولحيته من القمل اذا طلب منه ذلك وكذلك يرفع للاعمى ثوبه فان ذلك مما يقرب الى الله عز وجل لكون اولاء في كفالة الله عز وجل وهو وليهم . وكلما ادخل اقويام الزاوية السرور على العميان والارامل والايتام كلما سهل الله تعالى عليهم اسباب زقهم ووسعه عليهم ، وحكم العكس بالعكس .

كان سيدي على الخواص رحمه الله يقول : من اراد نزول الرحمة اعليه فليخدم العميان والايتام ، وكلما زاد العبد في الرحمة على العبا

Unknown page