343

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

118 الذي يسامح أخاه اكرم عند الشيخ من الذي يأخذ حقه ، وكان يقول اهم لا ينبعي لفقير ان يمسك على اخيه كلمة جفاء في حال غضبه لان بعض العلماء لا يقول بصحة طلاق الغضبان لتزلزل عقله ، وكان يقول كل من مسك على الناس كل كلام قالوه فيه كثر اعداؤه وانحطت مته الى سافلين .

وفي كلام سيدي احمد بن الرفاعي رحمه الله : من انتصر لنفسه واجاب عنها تلف وتعب ، ومن سامح الناس وفوض امره لمولاه نصر امن غير اهل ولا عشيرة والله اعلم.

ومن شأنه اذا كان مجاورا في زاوية الشيخ ان يحمل النهرة والكلمة الجافية من كبراء الزاوية كالخطيب والامام والنقيب والجابي ما داموا اسالكين ، لان الناقص يرى له الفضل على اخوانه بتربيتهم وتعليمهم الادب وخدمتهم ، فلا ينهر احد الا وهو يرى نفسه عليه ، فاذا كمل س لوكه صار يرى فضلهم عليه الذي كسبوه الاجر ، ولذلك يمتثل امرهم اذا استقضوه في حوائجهم ، لكن باذن الشيخ ان كانت الحوائج لهم اوان كانت للزاوية فلا يحتاج الى اذن من الشيخ خاص بل ذلسك داخل ي اذنه ، للنقيب ان يستعمل في حوائج الزاوية من شاء من المقيمين اوقد تقدم انه يحرم على المجاورين التعصب بالباطل لحظ النفس على كل امن اقامه الشيخ نقيبا او جابيا او خادما ، والطعن عليه بنحو قولهم اهذا لا يصلح هذه الوظيفة . ويجب عليهم التسليم له . فان الطعن فيمن اقامه الشيخ يؤدي الى ضرر شديد وتشويش القلوب بعضها من بعض اويوقف عليهم اسباب مغاشهم ، وربما خرجوا من كثرة الشكاوي للحكام

Unknown page