Your recent searches will show up here
Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya
ʿAbd al-Wahhāb al-Shaʿrānī (d. 973 / 1565)الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
-119 الباب الثالت 15م1م في بيان نبذة من آداب المريد مع اخوانه اعلم رحمك الله تعالى ان آداب الفقراء لا تنحصر لانها مجموع ما في الكتب الإلهية والاحاديث النبوية والآثار الصحابية والآداب السلفية وولكن نجمع آداب الفقير مع اخوانه كلهم ان لا يعاملهم الا بما يحب ان يعاملوه به ، وان يرجو هم من الخير والمسامحة في ذنوبهم ما يرجوه نفسه ، وان يحملهم في جميع ما يقعون فيه من مواطن الفهم على احسن المحامل مما يحب ان يحملوه عليه لو وقع هو في ذلك ويرجو هم قبول التوبة ولو فعلوا من معاصي اهل الاسلام ما فعلوا كما اجوا ذلك لنفسه اذا وقع فيما وقعوا .. فمن فعل بتفاصيل ما قلناه فقد وفي اخوانه حقوقهم ان شاء الله تعالى ام لا يخفى عليك يا اخي ان المريد لا يقدر على التخلق بجميع آداب اخوانه لانه مشغول بحق الله تعالى عن حقوقهم ، فلا يقدر على االجمع بين حق الله تعالى وحق عباده ، وانما يؤمر ببعض اخلاق لابد امنها في طريق الخلطة والمجاورة مما هو كالواجب في طريق العشرة . ثم اذا انتهى سيره وبلغ مبلغ الرجال فهناك يطالب بالتخلق بأخلاق الكمال كلها . وايضاح ذلك ان الاخلاق المحمدية لا تخلع على احد ان دخل حضرة الله تعالى الخاصة التي يدخلها السالك عند كمال سلوكه في العادة ، وقلك حضرة محرم دخوها على من بقيت فيه بقية من رعونات
Unknown page
Enter a page number between 1 - 419