304

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

مس الخلوة لكون ابليس يجيسش عليه ويركب عليه يحاربه بخيله ورجله ، لكونه آه عازما على ان يكون من جلساء الحق جل وعلا . وهو حسود للله عالى ، ولكل من رأى عنده طلب تقريب من حضرة الحق تعالى فهو ارص على ان يغير نيته ويرده ناكسا على عقبيه فلا يحب لنا خيرا قط ولكن يجب على المريد الاستغائة بشيخه كلما عرض له عارض من جه النفس او الشيطان فانه ببركة استتساده الى شيخه تندفع عنه العوارض ان شاء الله تعالى ومن شرطه ان يعود نفسه قلة الكلام وقلة الاكل قبل دخوله ليحب العزلة ويقل كلامه ويكثر سهره م ومن شرطه ان يخلص النيه في دخوله الخلوة بإذن الشيخ ولا يجوز له دخوها بنية غير صالحة ولا بغير اذن من الشيخ . وينبغي ال ان يقصد بها تهذيب اخلاقه ليستريح الناس من شره ، فإن في الحديث امرفوعا : شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه . ومن شرطه ان يدخل الخلوة باهيبة كما يدخل المسجد من حيث انه حضرة الله الخاصة ويستعيذ بالله من شر نفسه كلما دخلها وينقطع عما سواه من زوجة واولاد ومال ، فلا يكاد يخطر على باله شيء من ذلك ، لان خطور الذ لك من علامة الالتفات الى وراء، وقد اجمعوا على انه لا يصل الى مطلويه من كان عنده التفات الى ورائه . ومن شرطه ان لا يدخل في الخلوة حتى يدخلها شيخه قبله ويصلي فيها ركعتين بحضور وهم ووجمعية قلب مع الله تعالى ثم يفيض ذلك في قلب المريد ليقرب علي طريق الفتح

Unknown page