293

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

سس السير . وليتأمل المريد في قول علماء الشريعة ان الظالم اذا اخذ من أحد دراهم ثم توارى عنا بحائط مثلا انه يجوز لنا الأكل مما رأيناه في يد الا يجوز لنا ظن استصحاب تلك الدراهم فيفتى بحرمة الانتفاع بها الا اعلى وجه التورع فقط احسانا للظن بذلك الظالم المسلم وايضا فقد قالوا ان لله تعالى عبادا لا تضرهم المعصية أي لعدم اصرارهم عليها ، فلعل ذلك العاصي او الظالم يكون منهم . وكل من الم يظن بنفسه السوء وان جميع الناس خير منه فلا يفلح في الطريق اولو أعطي من المعارف والكرامات ما أعطى وكذلك أجمعوا على ان كل مريد دخل على شيخ ليختبره فهو امقوت جاهل ، فان الشيوخ لا يختبرون البتة، ولا يطلب منهم كرام اولا كلام على هواجس النفوس ، ومن طلب ذلك منهم فقد جهل وأسا الادب معهم ، وربما استحكم فيه المقت فلا يفلح على يد شيخ بعد ذلك والله اعلم سمعت سيدي عليا المرصفي رحمه الله يقول : لا يطلب من الاشياخ الكلام على الأسرار وانما يطلب منهم معرفة الامراض والادواء لاغير وقالوا ان المكاشفات انما هي من احوال المريدين دون العارفين واللها اعلم ومن شأنه اذا جلس مع الشيخ ان يلزم السكوت ولا يتلفظ بجضرته قط ، الا ان وجد امارة على اذن الشيخ له في ذلك ، وما لم امارة فالواجب عليه ادبا السكوت .. وليحذر من رفعه الصوت

Unknown page