280

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

فراش ولا يسبح على سبحته لا في غببته ولا في حضوره - الا ان اذن له الشيخ في ذلك . وقد لبس بعض المنشدين في مجالس الفقرا اجوخة سيدي محمد الحنفي الشاذلي بغير اذنه وكانت موضوعة على الحبل ففظر اليه سيدي محمد نظرة فمشى بها ولم يلتفت اليه فحصل له تمزيق امن ذلك اليوم وصار يفعل المحرمات ، وكان عليه قبول عظيم في مصر لم يصر قلبينظر اليه بمحبة رلا ود . هذا شيء عايناه وما رأينا احدا اس لك الادب فعطبه احد أبدا . قال الأشياخ ولا ينبغي للمريد اذا وهبه شيخه ثوبا او نعلا أو قلنسوة أو سواكا ان يبغي به بدلا فربما يكون اشيخ طوى للمريد فيه شيئا من اخلاق الرجال كما طوى الردام الاي هريرة رضي الله عنه - وكان كثير النسيان - قال ابو هريرة فما نسيت اشيشأ بعد ذلك مما سمعته أو رأيته . وبلغنا ان الجنيد وهب الشبلي سواكا فأعطوه في ذلك مائة دينار فأبى . قلت ومما وقع لي اني اوهبت الشيخ شرف . الدين الوسطي بمكة جبة تجاه الحجر الاسود فاعطو فيها ثلاثين دينارا ذهبا فأبى ، وكذلك خلعت على الشيخ تقي الدين ان المقتول ثوب صوف اخضر تجاه وجه اللم فأعطوه فيه خمسين دينارا فأبى والله اعلم.

و سمعت شيختا شيخ الاسلام زكريا يقول : اذا وهب الشيخ للمريد قيصا او نعلا فينبغي له ان يوقره فلا يعصي الله في ذلك الثوب ولا ييشي بذلك النعل الى موضع معصية ، وليجتهد ان يكون على اخلاق اشيخه من الحياء والكرم والزهد في الدنيا وترك المعاصي جمل عظيما لملبوس شيخه . قال ، وهكذا درج المريدون الصادقون مع اشياخهم .

Unknown page