275

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

الل تعالى اذ الشيخ انما هو سلسم للترقي ، ومحل ادمان يدمن فيه المريد كان الاشياخ يقولون للمريد : تعال ادمن فينا دون الحق تعالى حتى تذهب اعونات نفسك كلها ، فاذا ذهبت الرعونات فقد صلحت لمعاملة الحق جل وعلا . فاعلم ان كل من لم يحكم المقام في الادب مع شيخه لا يقدر اعلى الادب مع الحق جل وعلا ، ولا يشم له رائحة ، فيستفيد المريد من حرمان شيخه كأنه يطلبه وينعه منها وهو راض بذلك رضاه عن ال كذلك اذ لم يقسم له ما طلبه ويسعد بصبره على جفاه من غير ابب ظاهر صبره على تصاريف القصي . وهكذا فمن لم يرض بفعل خه لا يرضى بأفعال الله ، ومن لم يصبر معه لا يصبر مع الله ووهكذا في سائر الامور ، فكل ولي لله يحب ان الخلق يدمنون في ويفدي جانب الحق تعالى عن سوء الادب بنفسه قافهم واياك ان تظن بالاشياخ انهم انما يأمرون المريد بالادب معهم حبا التميزهم عنه في المقام رياسة ، فان ذلك سوء ظن بالاشياخ ، وانما أمروهم الادب معهم ليترقوا الى الادب مع الله تعالى ، رقد بلغنا ان ابراهيم بن ادهم مد رجله مرة في الليل فنودي في سره مسا هكذا ينبفي مجلسة الملوك فما مد ايراهيم رجله في الخلوة حتى مات انتهى اويقع لي ذلك كثيرا مع الاشياخ فربما اردت مد رجل فيمتد لي في كل وجه ولي تجاهها فأنام جالسا.

وقع لي ذلك مع سيدي محمد بن عنان فسحب رجلي بيده وقال ادها ناحيتي فاستيقظت ونعومة يده في رجلي وكان ذلك بعد موق ضي الله عنه ، فاعمل يااخي على ذلك تجد ثمرته والله اعلم

Unknown page