267

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

عن ماله اول مرة بغير صدق ، ثم لما فترت همته احتاج الى ماله وصار يطالب الشيخ به بالحال والقال كما وقع لي ذلك مع عدة جماعة وسمعته مرة اخرى يقول : جلس عندي مرة جماعة وادعوا طاب الطريق وحكسموني في انفسهم فأخرجت عنهم وظائفهم في الزاوي اوأعطيتها لاخوانهم فنقضوا العهد وفارقوني وصاروا يرافعون في عند الحكام . وعلمت ان كل من جلس عند شيخه لاجل قراءة سبع أو حضور أ أكل أو شرب او لاكرام الناس له لكونه من جماعة الشيخ فقد تودع من صلاحه للطريق . لان ذلك حكم الاشتغال بالدنيا والحرف الي كان تركها ودحل في صحبه الشيخ بعدها وسمعت سيدي علي المرصفي رحمه تعالى يقول : لا ينبغي للمريد ان يشتغل بحرفة ولا وظيفة الا باذن شيخه، ومتى عرعض له بتركها فليس اله فعلها . وقد وقع لسيدي محمد الغمري انه اشترى له قطنا وصار يعمل منه عراقي ويخيطها ويتقوت بها ايام مجاورته عند سيدي احمد الزاهد فهاه عن ذلك ، فقال يا سيدي : اتما قصدت رفع كلفتي عن الاخوان حي ايتهم في ضيق عيش ، فقال يا محمد الفقرام انما يتركون الدنيا اختيارا بعد ان معرضت عليهم ولو ان اهل مصر كلهم كانوا عيالي ما اهتممت لأجلهم انتهى ووكذلك سمعت سيدي ابا الحسن الغمري يقول : لو صار عندي الف امان المجاورين ما حملت لهم هما لاني أعلم ان الله تعالى لا يضيسمهم كشفا ويقينا لا ظنا وتخمينا ، وما قيدهم عندي الا ويسوق هم ارزاقهم (5

Unknown page