265

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

أقرب . ثم لا يخفى ان مشاورة الشيخ انما هو في سفر الحج لا في الحج الا سيما ان كان المريد مع شيخه في مكة ، فان ذلك لا يكاد يكون فيه مشقة ولا سخط لخفة مؤنته وقصر مدته ، فلا يحتاج فيسه الى يخه كما لا يحتاج الى مشاورته في حضور المسجد للجمعة والجماعة وصوم مضان ونحو ذلك ، لكن لو وقع ان المريد أقيم في عمل قيل انه اارجح من حج النفل مثلا ، فلا بد من مشاورة الشيخ في ذلك ليخبر بانها ارجح حتى يقدمه كان سيدي يوسف العجمي رحمه الله يقول : انمسا يصلح السفر الرجال اذا كملوا ، وأما المريد فاقامته في خدمة شيخه ساعة ساع افضل له من خمسين حجة على الجهل بآداب الحج وشروطه ، وما رأينا قط مريدأ فتح عليه من حيث سفره الى مكة وسياحته في الجبال ونحوها بغير اذن شيخه ابدأ بل بعضهم حجب هناك لسوء ادبه ولسان حال شخه يقول له اصبر حتى اعلمك الادب مع لله تعالى في دخول حرم بيته ثم سافر على وجه الادب، فلا ينبغي الاعتراض على شيخ منع اريده الحج الا بعد الاجتماع بالشيخ وسؤاله عن العلة في ذلك فان لحوم الاولياء سم على من اعترض عليهم بغير حق والله اعلم من شأنه اذا اقام في زاوية شيخه ان يقنع بالخبز الحاف وبليس الخيش بسد باب الاشتغال بالدنيا مما امكن ، وقد اجمع الاشياخ على ان كل مريد لم يخلص النية في الاقامة عند شيخجه للتربية وجلس لعلة اخرى ال يفاح في الطريق ابدا ولو كان شيخه من اكبر الاولياة ولا يزاد على ام الاوقات الا ادبارا ومقتا لاستهزائه بالطريق وبالشيخ وتظاهره حبة الطريق كذبا وزورا . وقد مضى المريدون الصادقون كلهم على

Unknown page