258

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

س الذي ابتدأ به الشيخ ضرر به او بالشيخ كأن قال لشيخه : خذني معل ال الحج او المكان الفلاني او دعني اجلس بين يديك كلما بدا لي وتحو ذ لك ، وقد درج الأشياخ كلهم على عدم تمكينهم المريد من ابتدا الكلام مع الشيخ والله اعلم ومن شأنه ان لا يتقدم على شيخه في المشي وغيره بل يكون مشي بعا لشيخه في الظاهر والباطن ، فان تقدم عليه لحاجة فلا بأس كأن تقدم ليجس له المخاضة او يكشف له عن حفرة في الطريق في اللياي المظلمة ونحو ذلك فان ذلك من جملة ايثار شيخه عليه بالنفع دوت الضر ، قالوا ولا ينبفي له ان يستدبر شيخه ابدأ إلا باذن ويكون فلك مع استشعار المريد الخجل والحيساء حتى كأنه يمشي على الجمر فان خه أعظم حرمة من الكعبة ، وقد استحب بعض العلماء للانسان اذ فارقها انه يلتفت اليها بوجهه ويمشي القهقهرى حتى يتوارى عنها يجدار او يبعد جدا وسمعت سيدي علي المرصفي رحمه الله يقول : لا يعرف مريد مقام اشيخه حقيقة إلا ان اشرف على مقام الكمال ، فهناك يعرف ما يدعو الشيخ اليه ، اما قبل ذلك فلا يكاد يعرف للشيخ مقاما ومن لازم ذلك سوء الأدب معه ومخالفته دائما امره غالبا والله اعلم ومن شأنه ان يرى نوم شيخه أفضل من عبادته هو لسلامة شيخ امن العلل والامراض فليس نومه تهاونا بعبادة ربه وانما ذلك لمشاهد بذوقها ، وتقدم قولنا ان نوم العارفين يسمى وردأ ، فيقال فلان في رد النوم والورد من لازمه الوارد والوارد من لازمسه الترقي فافهم

Unknown page