212

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

قد كان سيدي علي بن وفا رحمه الله يقول : إلزم الأستاذ فانه ظهير سر الربوبية ، فربما أوحى إليك ربسك في حجاب قلب اشخك من طريق الإهام ، فإن قلبه مظهر سر الربوبية ، فعلى المريد ان يقف عند أمر أستاذه ولا يتعداه ، ولا يلتفت عن أستاذه يمينا ولا االا ، إذ ليس للمريد من يتوجه بقلبه إليه غير الأستاذ ، وليس من ارتبته صحة التوجه إلى الحق تعالى لجهله به إلا أن يكون مضطرا وكان يقول : من أرشدك إلى ما به تتخلص من غضب ربك عليك حصل به في رضوانه فقسد سفعع فيك عند ربلك من هذ الدار ، لكن بشرط أن تطيعه وتقبل منه ما يرشدك إليه ، فإتلم لقطعه ولم تقبل منه ما أرشدك إليه ، فلا تنفعك شفاعته فيك ، قال عالى : في حق أقوام ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين فمالهم عن التذكرة مرضين؟7) كان يقول : روح المريد من روح الشيخ وعقل المستفيد من عقل المفيد، وكل من أراد الكمال بغير استاذه وهاديه فقد أخطا طريق المقصود ، لأن الثمرة لا تكمل إلا بوجود النواة التي هي أصلها وكذلك المريد لا يكمل إلا بوجود أستاذه ، ومن شأنه إذا قدم أستاذه علي أحدا من إخوانه أن يخدمه أدبا مع الاستاذ ، وليحذر أن يحسده فتزل الققدم بعد ثبوتها وتذوق السوه، ولكن إن أراد التقدم على الإخوات فليطع شيخه ويتخلق بالصفات التي يستحق بها التقدم وهناك يقدم ايخه كذلك على أقرانه فإن الشيخ حاكم عادل بين المريدين ، وهذا الأمر قل أن ينجو منه مريد .

Unknown page